الفطرة " ( 1 ) كما في كشف اللثام - يدفعها عدم ثبوت العمل به على الوجه المزبور
من الأصحاب وإلا لاقتضى إسلام ولد الزنا من الكافرين ، وهو معلوم العدم ، ولا
يبعد كون المراد أنه خلق على اختيار الاسلام لو ترك ونفسه ، لا أن المراد
أنه مسلم فعلا ، بل يمكن دعوى القطع بذلك خصوصا بعد ملاحظة قوله
" حتى " وغيره .
كدعوى ثبوت الدية المزبورة لكل نفس ما لم تكن كافرة ، ضرورة اتفاق
النص والفتوى على أنها دية المسلم ، ولعله لذا قيد المصنف وغيره بما إذا أظهر
الاسلام ولعل من أطلق يريد ذلك أيضا ، ومن هنا يظهر لك النظر فيما في كشف
اللثام من " أنه لا فرق على القولين أي قول المشهور وقول المرتضى بين البالغ منه
وغيره ، فإن الطفل لا يتبع والده إلا أن يسبيه مسلم وقلنا بتبعيته له . وعلى المختار
الوجه أيضا ذلك فإنه وإن لم يتبع أحدا إلا أن كل مولود يولد على الفطرة "
وإن وافقه عليه بعض من تأخر عنه .
بل وما في المحكي من حواشي الشهيد " من أن المنقول أنه إن أظهر الاسلام
فديته دية مسلم وإلا فدية ذمي ، قال : وهو جمع بين القولين " وأشار إليه المصنف
بقوله : " إن أظهر الاسلام " ، والله العالم .
( و ) كيف كان فقد ( قيل ) والقائل الصدوق والمرتضى ديته : ( دية
الذمي ) ثمانمائة درهم .
بل قال السيد : " والحجة بعد الاجماع المتردد ، أنا قد بينا أن مذهب
الطائفة أن ولد الزنا لا يكون قط طاهرا ولا مؤمنا بايثاره واختياره وإن أظهر
الايمان وهم على ذلك قاطعون وبه عاملون ، فإذا كانت هذه صورته عندهم فيجب
هامش
( 1 ) قال في سفينة البحار ج 2 ص 373 : " قال النبي صلى الله عليه وآله : كل
مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه " ولكن في الوسائل ج 11
ص 96 هكذا : " عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما من مولود يولد إلا على الفطرة فأبواه
اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه . . . "