تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وغرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وانقطاع طمثها " كل ذلك مع أنه في الحبل لا الاحبال ، ومن هنا قلنا بأولويته في الاحتياط ، خصوصا مع عدم تحقق شهرة فيه . وأما ذهاب قوة الرضاع فقد وافق الفاضل في القواعد على الحكومة فيها لعدم التقدير مع أنها منفعة واحدة كقوة الامناء ، اللهم إلا أن يفرق بأن الأخيرة صفة لازمة للفحولة بخلاف الارضاع فإنه يطرأ في بعض الأوقات ، إلا أنه كما ترى . ولو فرض بطلان الالتذاذ بالطعام أو بالجماع ففي القواعد الدية ، بناء على القاعدة المزبورة ، بل في كشف اللثام " الالتذاذ بالطعام ملازم للذوق وإبطاله ملازم لابطاله " وفيه أن الفرض إذهاب الالتذاذ خاصة والمتجه الحكومة . ولو جنى على عنقه فتعذر إنزال الطعام لارتتاق منفذه وبقي معه حياة مستقرة فقطع آخر رقبته ، ففي القواعد " على الأول كمال الدية " لمثل ما مر وفيه ما عرفت ، وقد يستدل له بخبر مسمع ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : في القلب إذا أرعد فطار الدية ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : في الصعر الدية ، والصعر أن يثني عنقه فيصير في ناحية " بل منه يستفاد وجوبها في الارعاد المزبور ، إلا أنه جابر له ( 2 ) في ذلك وفي سابقه ، نعم على الثاني القصاص أو الدية ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ديات المنافع الحديث الأول . ( 2 ) كذا في الأصل ، والصحيح " لا جابر له . . . " .
جواهر الكلام — صفحة 313 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي