وغرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وانقطاع طمثها " كل ذلك مع أنه في
الحبل لا الاحبال ، ومن هنا قلنا بأولويته في الاحتياط ، خصوصا مع عدم تحقق
شهرة فيه .
وأما ذهاب قوة الرضاع فقد وافق الفاضل في القواعد على الحكومة فيها
لعدم التقدير مع أنها منفعة واحدة كقوة الامناء ، اللهم إلا أن يفرق بأن
الأخيرة صفة لازمة للفحولة بخلاف الارضاع فإنه يطرأ في بعض الأوقات ، إلا
أنه كما ترى .
ولو فرض بطلان الالتذاذ بالطعام أو بالجماع ففي القواعد الدية ، بناء على
القاعدة المزبورة ، بل في كشف اللثام " الالتذاذ بالطعام ملازم للذوق وإبطاله
ملازم لابطاله " وفيه أن الفرض إذهاب الالتذاذ خاصة والمتجه الحكومة .
ولو جنى على عنقه فتعذر إنزال الطعام لارتتاق منفذه وبقي معه حياة
مستقرة فقطع آخر رقبته ، ففي القواعد " على الأول كمال الدية " لمثل ما مر
وفيه ما عرفت ، وقد يستدل له بخبر مسمع ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال
أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : في القلب إذا أرعد فطار الدية ، وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : في الصعر الدية ، والصعر أن يثني عنقه فيصير في ناحية " بل منه يستفاد
وجوبها في الارعاد المزبور ، إلا أنه جابر له ( 2 ) في ذلك وفي سابقه ، نعم على
الثاني القصاص أو الدية ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ديات المنافع الحديث الأول .
( 2 ) كذا في الأصل ، والصحيح " لا جابر له . . . " .