تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ثلثه ) وهكذا ، بل في مجمع البرهان " لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي ، ولكن العلم به مشكل ، ولا سبيل إليه إلا نظر الحاكم ومن عاشره من الحذاق فيمكن امتحانه باليوم ( 1 ) والأيام وبمعقولية كلامه وضبط أحواله ، فإن علم النسبة عمل بها وإلا فالحكومة ( 2 ) " قلت ( و ) لكن ( هو ) كما ترى مجرد ( تخمين ) بل يمكن القول بعدم أجزاء للعقل على وجه توزع عليها الدية فليس إلا الحكومة أو الصلح ، بل يمكن القطع به فيما إذا لم يزل العقل ولا نقص نقصانا مقدرا ولكن اختل فصار مدهوشا يستوحش مع الانفراد ويفزع من غير شئ يفزع في العادة ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه ) بلا خلاف أجده فيه ( لعدم العلم بمحله ) المختلف فيه أنه القلب أو الدماغ أو غيرهما ، بل ومع العلم به لما فيه من التغرير ولو بسقي المجنن كما هو واضح ( ولو شجه ) مثلا أو قطع يده ( فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين ) للأصل والخبر المزبور ( 3 ) . ( و ) لكن ( في رواية ) صحيحة ( إن كان بضربة واحدة تداخلتا ) وهي صحيحة أبي عبيدة الحذاء " سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ، قال : فإن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ( 4 ) أو لا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين سنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه
هامش
( 1 ) في مجمع البرهان هكذا : " باليوم فإن كان نصف يوم عاقلا ونصفه مجنونا فنصف الدية أو بالأيام أو بمعقولية كلامه . . . " ( 2 ) مجمع البرهان كتاب الديات المقصد الخامس . ( 3 ) يعني خبر إبراهيم الذي مر آنفا . ( 4 ) كذا في الأصل ولكن في الكافي والفقيه والتهذيب " و " بدل " أو " .