ثلثه ) وهكذا ، بل في مجمع البرهان " لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي ،
ولكن العلم به مشكل ، ولا سبيل إليه إلا نظر الحاكم ومن عاشره من الحذاق
فيمكن امتحانه باليوم ( 1 ) والأيام وبمعقولية كلامه وضبط أحواله ، فإن علم
النسبة عمل بها وإلا فالحكومة ( 2 ) " قلت ( و ) لكن ( هو ) كما ترى مجرد
( تخمين ) بل يمكن القول بعدم أجزاء للعقل على وجه توزع عليها الدية فليس
إلا الحكومة أو الصلح ، بل يمكن القطع به فيما إذا لم يزل العقل ولا نقص نقصانا
مقدرا ولكن اختل فصار مدهوشا يستوحش مع الانفراد ويفزع من غير شئ يفزع
في العادة ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( لا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه ) بلا خلاف أجده فيه
( لعدم العلم بمحله ) المختلف فيه أنه القلب أو الدماغ أو غيرهما ، بل ومع العلم به
لما فيه من التغرير ولو بسقي المجنن كما هو واضح ( ولو شجه ) مثلا
أو قطع يده ( فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين ) للأصل والخبر
المزبور ( 3 ) .
( و ) لكن ( في رواية ) صحيحة ( إن كان بضربة واحدة تداخلتا )
وهي صحيحة أبي عبيدة الحذاء " سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل ضرب رجلا بعمود
فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ،
قال : فإن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ( 4 ) أو لا يعقل ما قال ولا ما قيل
له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين سنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه
هامش
( 1 ) في مجمع البرهان هكذا : " باليوم فإن كان نصف يوم عاقلا ونصفه مجنونا
فنصف الدية أو بالأيام أو بمعقولية كلامه . . . "
( 2 ) مجمع البرهان كتاب الديات المقصد الخامس .
( 3 ) يعني خبر إبراهيم الذي مر آنفا .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في الكافي والفقيه والتهذيب " و " بدل " أو " .