عنه مختارين الحكومة ، بل لعله ظاهر المصنف والفاضل وغيرهما ممن صرح
بضعف الرواية وإن لم يصرحوا بالحكومة .
لكن فيه يقال بانجبار الرواية بفتوى الأكثر المحكي في الروضة ، بل
وبالإجماع المحكي عن الخلاف ، مضافا إلى دعوى الشيخ الاجماع على قبول
رواية السكوني ( 1 ) الذي لا ينفك عنه غالبا النوفلي ، الذي يشهد له ملاحظة عمل
الأصحاب بها في كثير من الأبواب ، واعتناء المحمدين الثلاثة في كتبهم الأربعة بها ،
ومن هنا عد حديثه قويا . وكون الخبر قضية في واقعة لا ينافي فهمهم التعدية منه
كما في نظائره . نعم ينبغي الاقتصار على البول والغائط الظاهرين من الاحداث في
الثياب دون الريح التي ألحقها بعضهم بهما ، مع أن المتجه فيه الحكومة ، بل قطع
بها بعض الأفاضل وهو كذلك لما عرفت ، والله العالم .
المسألة ( السادسة : )
( من افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فعليه ثلث ديتها )
لخبر ظريف ( 2 ) بن ناصح المعتضد بما في خبر معاوية ( 3 ) بن عمار من قوله عليه السلام :
" في كل فتق ثلث الدية " ( و ) لكن ( في رواية ) هشام بن إبراهيم ( 4 ) عن
أبي الحسن عليه السلام أن في ذلك ( ديتها ) ، بل عن الفقيه ( 5 ) " إن أكثر روايات
أصحابنا أن في ذلك الدية كاملة " وإن كنا لم نعثر على غير الرواية المزبورة ، اللهم
إلا أن يريد ما تسمعه في سلس البول ( 6 ) ( و ) لعله لذا قال المصنف وغيره :
هامش
( 1 ) عدة الأصول ج 1 ص 56 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 92 .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث 3 .
( 5 ) الفقيه ج 4 ص 92 .
( 6 ) راجع الباب - 9 - من أبواب ديات المنافع .