تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ما أورده شيخنا في نهايته إلا أن هذا أظهر من ذلك ، وشيخنا قد رجع عما أورده في نهايته ، وقال بما اخترناه الآن في مسائل خلافه وهو الصحيح ، لأن تداخل الديات إذا لم يمت المجني عليه يحتاج إلى دليل ( 1 ) " وصريحه موافقة المشهور هنا كما أن الشيخ رجع عما في النهاية إلى موافقته أيضا في محكي الخلاف والمبسوط ، بل قيل إن الشيخ لم يعمل بالخبر المزبور في مسألة تداخل جناية الطرف في النفس في صورة الافتراق التي حكم هو فيها بعدم التداخل ، فكيف يصح استناده إليها هنا ؟ وعلى كل حال فالصحيحة المزبورة قاصرة عن معارضة ما سمعت من وجوه ( و ) من هنا كان ( الأول ) مع كونه أشهر بل المشهور ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، بل عليه عامة المتأخرين ، بل عن الخلاف وظاهر المبسوط الاجماع عليه . ( و ) كيف كان ف‍ ( - في رواية لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة فإن مات فيها قيد به وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية وهي حسنة ) بل صحيحة إن كان المراد الرواية المزبورة ( 2 ) المتضمنة للحكم المزبور ، ويمكن أن يريد رواية أبي حمزة الثمالي ( 3 ) " قال لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمه - يعني ذهب عقله - ؟ قال : عليه الدية ، قال : فإنه عاش عشرة أيام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله ، أله أن يأخذ الدية ؟ قال : لا ، قد مضت الدية بما فيها ، قال : فإنه مات بعد شهرين أو ثلاثة ، قال أصحابه : نريد أن نقتل الرجل الضارب ، قال : إن أرادوا أن يقتلوه ( 4 ) ويردوا الدية ما بينهم
هامش
( 1 ) السرائر كتاب الديات ، باب ديات الشجاج والجراح ص 4 . وأيضا راجع باب ديات الأعضاء منه ص 5 فإنه تعرض للمسألة في موضعين . ( 2 ) يعني رواية الحذاء . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ديات المنافع الحديث 2 . ( 4 ) كذا في الأصل وفي كشف اللثام ولكن في الوسائل والتهذيب " يردوا الدية " بدون الواو .