تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
موهونية الاجماع المزبور بمصير معظم من تقدم وتأخر إلى خلافه ، وكتاب ظريف وإن أمكن تصحيح بعض طرقه ، إلا أنه قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، ونحوه المرسل عن الرضا عليه السلام ، مع احتمال إرادة الكتاب المنسوب إلى الرضا عليه السلام الذي لم يثبت نسبته عندنا ، فالقول المزبور حينئذ واضح الضعف ، كالمحكي عن الكافي من " أن في كل إصبع عشر الدية إلا الابهام فديتها ثلث دية اليد وقال في الرجلين : في كل إصبع من أصابعهما عشر دية " . ونحوه عن الغنية والاصباح إلا أنهما سويا بين أصابع اليدين والرجلين ، بل عن ظاهر الأول ومحتمل الثاني الاجماع عليه ، بل هو أوضح ضعفا من الأول ولذا قال في محكي المختلف : " وقول أبي الصلاح مشكل فإنه جعل في الابهام ثلث دية اليد ، وفي البواقي في كل واحدة عشر دية اليد ، وهو يقتضي نقصا لا موجب له ، ثم إن كلامه يقتضي الفرق بين أصابع اليدين والرجلين مع أن أحدا من علمائنا لم يفصل بينهما ( 1 ) " . وفي كشف اللثام " قلت : بل هو موافق لما سمعته من الخلاف ، وإنما أوجب في كل من الأربع عشر دية النفس لا عشر دية اليد الواحدة أو الرجل الواحدة ، وأما في أصابع الرجلين فلعله لم يتعرض للاستثناء اكتفاء بما قدمه في اليدين ( 2 ) " . وفيه أنك قد عرفت وجوب سدس دية اليد في كل واحد من الأربع وهو أنقص من عشر دية اليد ، بل بناء على ما ذكره تزيد دية اليدين حينئذ على دية النفس ، فكلام أبي الصلاح لا يخلو من نقص أو زيادة كما هو واضح ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( - دية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية عدا الابهام فإن ديتها مقسومة بالسوية على اثنين ) بلا خلاف أجده فيه بل عن
هامش
( 1 ) المختلف الجزء السابع ص 255 . ( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 326 .
جواهر الكلام — صفحة 254 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي