موهونية الاجماع المزبور بمصير معظم من تقدم وتأخر إلى خلافه ، وكتاب
ظريف وإن أمكن تصحيح بعض طرقه ، إلا أنه قاصر عن معارضة ما عرفت من
وجوه ، ونحوه المرسل عن الرضا عليه السلام ، مع احتمال إرادة الكتاب المنسوب إلى
الرضا عليه السلام الذي لم يثبت نسبته عندنا ، فالقول المزبور حينئذ واضح الضعف ،
كالمحكي عن الكافي من " أن في كل إصبع عشر الدية إلا الابهام فديتها ثلث دية
اليد وقال في الرجلين : في كل إصبع من أصابعهما عشر دية " .
ونحوه عن الغنية والاصباح إلا أنهما سويا بين أصابع اليدين والرجلين ،
بل عن ظاهر الأول ومحتمل الثاني الاجماع عليه ، بل هو أوضح ضعفا من الأول
ولذا قال في محكي المختلف : " وقول أبي الصلاح مشكل فإنه جعل في الابهام
ثلث دية اليد ، وفي البواقي في كل واحدة عشر دية اليد ، وهو يقتضي نقصا لا موجب
له ، ثم إن كلامه يقتضي الفرق بين أصابع اليدين والرجلين مع أن أحدا من علمائنا
لم يفصل بينهما ( 1 ) " .
وفي كشف اللثام " قلت : بل هو موافق لما سمعته من الخلاف ، وإنما أوجب
في كل من الأربع عشر دية النفس لا عشر دية اليد الواحدة أو الرجل الواحدة ،
وأما في أصابع الرجلين فلعله لم يتعرض للاستثناء اكتفاء بما قدمه في
اليدين ( 2 ) " .
وفيه أنك قد عرفت وجوب سدس دية اليد في كل واحد من الأربع
وهو أنقص من عشر دية اليد ، بل بناء على ما ذكره تزيد دية اليدين
حينئذ على دية النفس ، فكلام أبي الصلاح لا يخلو من نقص أو زيادة كما هو
واضح ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( - دية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية
عدا الابهام فإن ديتها مقسومة بالسوية على اثنين ) بلا خلاف أجده فيه بل عن
هامش
( 1 ) المختلف الجزء السابع ص 255 .
( 2 ) كشف اللثام ج 2 ص 326 .