دية الأصلية " ( 1 ) ولكن لم نجد ما يدل عليه صريحا ( ولعله تشبيه بالسن
والإصبع ) لما سمعته وتسمعه من أن في الزائدة منهما ثلث دية الأصلية ، إلا
أن القياس باطل عندنا ، والتنقيح بعد فرض شهرة الحكومة لا منقح له ،
( و ) لذا كان ( الأقرب الأرش ) وفاقا للمشهور ، للضابط المزبور ،
والله العالم .
( و ) الذي ( يظهر لي ) ما ظهر لغيري من المفيد وسلار وابن إدريس
وأبي الصلاح والكيدري والفاضل وولده وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، إن
( في الذراعين ) لو قطعا متميزتين عن قطع الكفين ( الدية ) كاملة ( وكذا
في العضدين وفي كل واحدة نصف الدية ) ، لعموم الضابط ودليله .
لكن في محكي الخلاف " أن مع قطع ذراع رجل وكان قطع كفه آخر
وكان للقاطع ذراع بلا كف كان له القصاص ، وإن أراد ديته كان له نصف الدية إلا
قدر حكومة ذراع لا كف له ( 2 ) " وفيه ما لا يخفى .
كاحتمال الحكومة في القواعد والمسالك وغيرهما ، بناء على أنه لا نص فيهما
بخصوصهما مع أصل البراءة ، ونقص المنفعة فيهما ، وعدم استقلال شئ منهما ،
وكونه عضوا برأسه ، إذ الجميع كما ترى خصوصا بعد ما عرفته من اتفاق الأصحاب
ظاهرا على ثبوت الدية ونصفها فيهما .
نعم لو قطع كفا لا إصبع لها كان عليه الحكومة بلا خلاف أجده فيه ، بل
في كشف اللثام الاتفاق ظاهرا عليه ، بل يجوز أن يزاد بحكومتها على دية الإصبع
وأكثر مع قضاء أهل الخبرة به لو كان عبدا . نعم لا يجوز أن يبلغ بها دية الأصابع
أجمع وإلا لزم أن يكون في الواحدة من رؤوس الأصابع إلى المعصم دية
نفس كاملة .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ص 145 .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 361 .