تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
دية الأصلية " ( 1 ) ولكن لم نجد ما يدل عليه صريحا ( ولعله تشبيه بالسن والإصبع ) لما سمعته وتسمعه من أن في الزائدة منهما ثلث دية الأصلية ، إلا أن القياس باطل عندنا ، والتنقيح بعد فرض شهرة الحكومة لا منقح له ، ( و ) لذا كان ( الأقرب الأرش ) وفاقا للمشهور ، للضابط المزبور ، والله العالم . ( و ) الذي ( يظهر لي ) ما ظهر لغيري من المفيد وسلار وابن إدريس وأبي الصلاح والكيدري والفاضل وولده وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، إن ( في الذراعين ) لو قطعا متميزتين عن قطع الكفين ( الدية ) كاملة ( وكذا في العضدين وفي كل واحدة نصف الدية ) ، لعموم الضابط ودليله . لكن في محكي الخلاف " أن مع قطع ذراع رجل وكان قطع كفه آخر وكان للقاطع ذراع بلا كف كان له القصاص ، وإن أراد ديته كان له نصف الدية إلا قدر حكومة ذراع لا كف له ( 2 ) " وفيه ما لا يخفى . كاحتمال الحكومة في القواعد والمسالك وغيرهما ، بناء على أنه لا نص فيهما بخصوصهما مع أصل البراءة ، ونقص المنفعة فيهما ، وعدم استقلال شئ منهما ، وكونه عضوا برأسه ، إذ الجميع كما ترى خصوصا بعد ما عرفته من اتفاق الأصحاب ظاهرا على ثبوت الدية ونصفها فيهما . نعم لو قطع كفا لا إصبع لها كان عليه الحكومة بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الاتفاق ظاهرا عليه ، بل يجوز أن يزاد بحكومتها على دية الإصبع وأكثر مع قضاء أهل الخبرة به لو كان عبدا . نعم لا يجوز أن يبلغ بها دية الأصابع أجمع وإلا لزم أن يكون في الواحدة من رؤوس الأصابع إلى المعصم دية نفس كاملة .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ص 145 . ( 2 ) الخلاف ج 2 ص 361 .