كان فيه دية وحكومة بقدر ما يقطع ، فإن كن في نصف الذراع أو المرفق أو العضد
أو المنكب ففي الزيادة حكومة وكلما كانت الزيادة أكثر كانت الحكومة
أكثر و ( عندنا ) أن جميع ذلك ( فيه مقدر ) ذكرناه في تهذيب الأحكام ( 1 ) " .
وإليه أشار المصنف بقوله ( محيلا ) له ( على التهذيب ) إذ ليس في
التهذيب حكم مخصوص للفرض ، وإنما فيه أن ما في الانسان منه اثنان في كل
واحد نصف الدية .
اللهم إلا أن يفرق بوجود المفصل وعدمه ، بمعنى أن اليد تتناول الكل
والأبعاض ذوات المفاصل ، فإذا قطع بعض ذو مفصل كالكف مع بعض آخر ، لا من
مفصله كبعض الزند أو الذراع ، فكأنه قطع اليد وشيئا آخر لا مقدر فيه ، ففيه
الحكومة ، بخلاف ما لو قطعها من مفصل المرفق أو المنكب فإنها يد بلا
زيادة ، إلا أن ذلك كما ترى ، ولذا قال في كشف اللثام : " عليه منع
ظاهر " .
نعم قد يقال إن العمدة الاجماع على وجوب شئ زائد على الدية لنصف
الذراع مثلا حكومة أو قسطا ، وما سمعته من الكاشاني غير قادح في الاجماع
المزبور ، ولعل وجهه أنه حيث تكون الجناية عمدا لا ريب ولا خلاف معتد به في
كون القصاص من الكف كما عرفته في كتاب القصاص ، فلو لم يكن للزيادة شئ
كانت جناية غير مستوفاة ، ولم يصل تمام الحق إلى صاحبه ، بخلاف ما إذا كانت من
المرفق أو المنكب ، فإن محل القصاص حينئذ متحقق في العضو الواحد
عرفا ، فليس له إلا القطع أو دية ذلك العضو ، وهو دية اليد ، فيدخل حينئذ الساعد
والعضد كما تدخل الأصابع في قطع الكف ، لعدم دليل يدل على تقدير لهما في
الفرض زائد على دية اليد ، فأصل البراءة بحاله حينئذ ، ولا ينافي ذلك ثبوت دية
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ص 143 .