تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
نصف الثلث بناء على ما سمعته من المبسوط ، لأنه قطع نصف يد وزيادة ، ولتكافؤ الاحتمالين ، فيكون كجنين قتل بعد ولوج الروح فيه ولم يعلم كونه ذكرا أو أنثى ، ولأن الكفين لو قطعتا كان على الجاني دية كف وثلثها مثلا ، بناء على ما سمعته من المبسوط ، فعند الاشتباه يقسط المجموع عليهما ، ويؤخذ النصف وهو ثلثا دية كف ، لأن نصف الثلث سدس ، فإذا أضيف إلى نصف الكف صار المجموع ثلثي دية كف . بل قال الشيخ أيضا فيما حكى عنه : " فإن قطع إصبعا من إحداهما ففيه نصف دية إصبع خمس من الإبل وحكومة على ما فصلناه إذا قطع إحداهما ، وفي أناملهما كذلك نصف دية أنملة وحكومة " ( 1 ) وفيه أن ذلك لا يرجع إلى قاعدة شرعية تنطبق على مذهب الإمامية إلا أن يفرض حصول القطع من النظائر المنصوصة بكون الحكم في المقام ونحوه كذلك ، هذا وفي محكي التحرير ( 2 ) " أنهما كذلك لو تساويا في البطش والتمام والسمت فإن كانا غير باطشتين ففيهما ثلث دية اليد وحكومة ، ولا تجب فيهما دية اليد الكاملة لأنه لا نفع فيهما كاليد الشلاء " ولا يخلو من نظر مع عدم صدق الشلل ، والله العالم . ( ولو قطعهما ) معا ( ففي الأصلية ) واقعا ( دية ، وفي الزائدة ) كذلك ( حكومة ) كما لو كانتا متميزتين من غير إشكال مع اتحاد القاطع والقطع ، أما مع تعددهما فقد يقال : إن المتجه الحكومة في كل منهما للأصل ، بل وكذا مع تعدد القطع وكان الثاني بعد دفع الحكومة للأول ، إذ ذلك لا يشخص كون الباقية أصلية لا بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى غيره فتأمل جيدا ، إذ يمكن أن يقال : إن براءة الأول من قطعه الأول إنما كانت في الظاهر دون الواقع الذي تحقق شغل ذمته به بقطعه الثاني . ( و ) كيف كان فقد ( قال في المبسوط ) : " عندنا في الزائدة ( ثلث
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ص 145 . ( 2 ) التحرير ج 2 ص 272 .