نصف الثلث بناء على ما سمعته من المبسوط ، لأنه قطع نصف يد وزيادة ،
ولتكافؤ الاحتمالين ، فيكون كجنين قتل بعد ولوج الروح فيه ولم يعلم كونه
ذكرا أو أنثى ، ولأن الكفين لو قطعتا كان على الجاني دية كف وثلثها مثلا ،
بناء على ما سمعته من المبسوط ، فعند الاشتباه يقسط المجموع عليهما ، ويؤخذ
النصف وهو ثلثا دية كف ، لأن نصف الثلث سدس ، فإذا أضيف إلى نصف
الكف صار المجموع ثلثي دية كف .
بل قال الشيخ أيضا فيما حكى عنه : " فإن قطع إصبعا من إحداهما ففيه
نصف دية إصبع خمس من الإبل وحكومة على ما فصلناه إذا قطع إحداهما ،
وفي أناملهما كذلك نصف دية أنملة وحكومة " ( 1 ) وفيه أن ذلك لا يرجع إلى
قاعدة شرعية تنطبق على مذهب الإمامية إلا أن يفرض حصول القطع من النظائر
المنصوصة بكون الحكم في المقام ونحوه كذلك ، هذا وفي محكي التحرير ( 2 )
" أنهما كذلك لو تساويا في البطش والتمام والسمت فإن كانا غير باطشتين ففيهما
ثلث دية اليد وحكومة ، ولا تجب فيهما دية اليد الكاملة لأنه لا نفع فيهما كاليد
الشلاء " ولا يخلو من نظر مع عدم صدق الشلل ، والله العالم .
( ولو قطعهما ) معا ( ففي الأصلية ) واقعا ( دية ، وفي الزائدة )
كذلك ( حكومة ) كما لو كانتا متميزتين من غير إشكال مع اتحاد القاطع والقطع ،
أما مع تعددهما فقد يقال : إن المتجه الحكومة في كل منهما للأصل ، بل وكذا
مع تعدد القطع وكان الثاني بعد دفع الحكومة للأول ، إذ ذلك لا يشخص كون
الباقية أصلية لا بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى غيره فتأمل جيدا ، إذ يمكن أن
يقال : إن براءة الأول من قطعه الأول إنما كانت في الظاهر دون الواقع الذي
تحقق شغل ذمته به بقطعه الثاني .
( و ) كيف كان فقد ( قال في المبسوط ) : " عندنا في الزائدة ( ثلث
هامش
( 1 ) المبسوط ج 7 ص 145 .
( 2 ) التحرير ج 2 ص 272 .