الذي قد عرفت أنها فيه سنة والخطأ الذي ستعرف إن شاء الله أنها فيه ثلاث سنين .
وأما احتمال أنها أقل من سنة فمقطوع بعدمه ، ولو بملاحظة أغلظية العمد منه ،
كما أنها لا تزيد على الثلاثة قطعا لمعلومية سهولة الخطأ بالنسبة إليه ، فهي ما بين
السنة إلى الثلاث ، وربما يشهد للثاني ، ما في خبر أبي بصير ( 1 ) السابق الظاهر في
اختصاص غلظتها بالنسبة إلى الخطأ بأسنان الإبل دون غيرها .
ولكن الشهرة المزبورة المعتضدة بنفي الخلاف وظهور الاجماع المزبور عينته
في السنين ولا بأس به ، وأما ما عن ابن حمزة من أنها تؤدى في سنة إن كان موسرا ،
وإلا في سنتين ، فلم نعرف له موافقا ولا دليلا ، والله العالم .
( ولو اختلف ) ( 2 ) أي الولي ومن عليه الدية ( في الحوامل ) بناء
على المختار ، أو حيث نعتبر حوامل ( ملا ) ( رجع إلى أهل المعرفة ) والأولى اعتبار
العدالة والتعدد ، ( ولو تبين الغلط ) بعد ذلك ( لزم الاستدراك ) لظهور عدم
وصول الحق ، ( و ) كذا أيضا ( لو أزلقت بعد الاحضار قبل التسليم لزم
الابدال و ) هو واضح .
نعم لو كان الازلاق ( بعد القبض لا يلزم ) الابدال ، لأن الواجب إقباض
الحوامل وقد حصل ، لا الولادة .
ولو اختلف الولي والدافع بعد القبض ، فقال : لم تكن حوامل وقد أضمت
أجوافها ، فقال الغريم : بل ولدت عندك ، فعن التحرير " إن قبضها بقول أهل الخبرة
فالقول قول الغريم ، عملا بظاهر إصابتهم ، وإن قبضها بغير قولهم ، فالقول قول
الولي عملا بأصل عدم الحمل " .
وفيه أن المتجه العمل بالأخير على كل حال لعدم ثبوت حجية الظاهر
المزبور .
هذا كله في أسنان الإبل ، أما غيرها فهي متساوية في دية العمد والخطأ ، لكن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث 4 .
( 2 ) كذا في الشرائع ولكن في الأصل " ولو اختلفا "