تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والتنقيح والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح ، وكذا الروضة على ما حكي عن بعضها ، لكن قد يناقش بالخروج عن العام بما عرفت ، وعدم صراحة خبر زرارة ، بل وظهوره ، بل واحتمال خبر سماعة ما سمعت ، مع أنه كغيره مما دل على التسوية موافق للمحكي عن أبي بكر وابن مسعود وأبي حنيفة والشافعي ومالك ، وبذلك يظهر لك قوة الثاني . ( و ) على كل حال ف‍ ( - في قطع بعضها ) أي الشفة بعض ديتها ( بنسبة مساحتها ) إلى المقطوع منها ، ففي النصف نصف ديتها وهكذا ، لما عرفته في نظائرها ، والمساحة تعتبر طولا وعرضا ، فلو قطع نصفها طولا وعرضا كان عليه النصف ، أما لو قطع نصفها طولا وربعها عرضا فليس عليه إلا مضروب طول المقطوع في عرضه وهو الثمن ، ولكن في القواعد " فعليه ثلاثة أثمان ديتها " هو غير متجة ظاهرا ، ولذا تكلف بعض شراحة وتوجيهه بأن المراد أنه قطع من إحدى الشفتين نصفها والقطع من جهة الطول لأن ( 1 ) النصفية من جهة خاصة ، بل من الجهتين ، ومن الأخرى ربعها ، والقطع عرضا ، فعليه للأول نصف دية كله وهو ربع دية الشفتين ، وللثاني ربع دية كله وهو ثمن ديتها ، فتلك ثلاثة أثمان ديتهما ، وهو مبني على تساويهما في الدية . ولو فرض أنه قطع من نشفة واحدة قطعة يكون نصفا لها طولا وعرضا أي طولها نصف طولها وعرضها نصف عرضها ، وقطعة أخرى يكون طولها نصف طولها وعرضها ربع عرضها أو بالعكس كانت عليه ثلاثة أثمان دية تلك الشفة ، لكن لا يمكن تنزيل العبارة عليه . ( وحد الشفة السفلى عرضا ) كما في القواعد ومحكي المبسوط والمراسم أي عرفا هو ( ما تجافى عن اللثة مع طول الفم ) وحد ( العيا ) كذلك هو ( ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم وليس حاشية الشدقين منهما ) قطعا وكأن المراد بذلك الرد على من قال من العامة بعدم القصاص فيهما لعدم حد لهما ، ومن قال منهم إن حدهما ما ينبوا عند طباق الفم ، ومن قال منهم
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولكن في كشف اللثام : " لا أن النصفية . . . "