والتنقيح والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح ، وكذا الروضة على ما حكي عن
بعضها ، لكن قد يناقش بالخروج عن العام بما عرفت ، وعدم صراحة خبر زرارة ،
بل وظهوره ، بل واحتمال خبر سماعة ما سمعت ، مع أنه كغيره مما دل على التسوية
موافق للمحكي عن أبي بكر وابن مسعود وأبي حنيفة والشافعي ومالك ، وبذلك
يظهر لك قوة الثاني .
( و ) على كل حال ف ( - في قطع بعضها ) أي الشفة بعض ديتها ( بنسبة
مساحتها ) إلى المقطوع منها ، ففي النصف نصف ديتها وهكذا ، لما عرفته في نظائرها ،
والمساحة تعتبر طولا وعرضا ، فلو قطع نصفها طولا وعرضا كان عليه النصف ، أما
لو قطع نصفها طولا وربعها عرضا فليس عليه إلا مضروب طول المقطوع في عرضه
وهو الثمن ، ولكن في القواعد " فعليه ثلاثة أثمان ديتها " هو غير متجة ظاهرا ، ولذا
تكلف بعض شراحة وتوجيهه بأن المراد أنه قطع من إحدى الشفتين نصفها والقطع
من جهة الطول لأن ( 1 ) النصفية من جهة خاصة ، بل من الجهتين ، ومن الأخرى
ربعها ، والقطع عرضا ، فعليه للأول نصف دية كله وهو ربع دية الشفتين ، وللثاني
ربع دية كله وهو ثمن ديتها ، فتلك ثلاثة أثمان ديتهما ، وهو مبني على تساويهما
في الدية . ولو فرض أنه قطع من نشفة واحدة قطعة يكون نصفا لها طولا وعرضا
أي طولها نصف طولها وعرضها نصف عرضها ، وقطعة أخرى يكون طولها نصف
طولها وعرضها ربع عرضها أو بالعكس كانت عليه ثلاثة أثمان دية تلك الشفة ، لكن
لا يمكن تنزيل العبارة عليه .
( وحد الشفة السفلى عرضا ) كما في القواعد ومحكي المبسوط والمراسم
أي عرفا هو ( ما تجافى عن اللثة مع طول الفم ) وحد ( العيا ) كذلك هو
( ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم وليس حاشية الشدقين
منهما ) قطعا وكأن المراد بذلك الرد على من قال من العامة بعدم القصاص فيهما
لعدم حد لهما ، ومن قال منهم إن حدهما ما ينبوا عند طباق الفم ، ومن قال منهم
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولكن في كشف اللثام : " لا أن النصفية . . . "