وأذن الأصم كالصحيح بلا خلاف بل ولا إشكال ، إذ الصمم ليس نقصا في الأذن
بل في السماع ، ولو ضربها فاستحشفت فهو كشلل العضو الذي فيه ثلثا ديته بلا خلاف
أجده فيه أيضا ، بل عن ظاهر المبسوط الاجماع عليه ، بل عن الخلاف عليه إجماع
الفرقة وأخبارها ، وإن لم نظفر بخبر خاص أو عام يدل عليه زائدا على ما عرفت
سابقا في الأنف من الضابط وغيره .
وحينئذ فإن قطعها قاطع بعد الشلل فثلث ديتها لما عرفته في الأنف ، ولو
قطع الأذن فأوضح العظم وجب عليه مع دية الأذن دية الموضحة ، وكذا إن سرى
إلى السمع فأفسده أو نقص منه ، لم يتداخل ديتا العين والمنفعة للأصل وغيره
كما هو واضح .
( الخامس الشفتان )
( وفيها الدية ) بلا خلاف أجده فيه بيننا كما اعترف به غير واحد بل بين
المسلمين بل ( إجماعا ) بقسميه ، بل المحكي منهما مستفيض ، بل في كشف
اللثام منا ومن العامة ، مضافا إلى ما سمعته من الضابط ، فلا إشكال حينئذ في شئ
من ذلك .
( و ) لكن ( في تقدير دية كل واحدة ) لو قطعها المتعدد مثلا
( خلاف قتل في المبسوط : في العليا الثلث وفي السفلى الثلثان وهو خيرة المفيد )
والديلمي وأبي الصلاح وابني زهرة وإدريس في أول كلامه والكيدري وابن سعيد
على ما حكي عن بعضهم ، بل عن ظاهر المبسوط والغنية الاجماع عليه ، بل عن
المفيد " لأنها تمسك الطعام والشراب وشينها أقبح من شين العليا وبهذا ثبتت الآثار