إنه ما إذا قطع لم ينطبق الباقي على الشفة الأخرى ، ومن قال منهم إنه من حروف
الفم إلى ما يستر اللثة أو العمور - وهو ما بين الأسنان من اللحم - ضرورة منافاة
ذلك كله للعرف الذي هو المرجع في مثله .
( ولو ) جنى عليها حتى ( تقلصت ) فلا تنطبق على الأسنان فلا ينتفع
بها بحال ( قال الشيخ ) في المبسوط ( فيه ديتها ) لأنه كالاتلاف ( والأقرب
الحكومة ) لأنه ليس إتلافا قطعا بل هو عيب لا مقدر له شرعا ففيه الحكومة ،
وربما احتمل كونه كالاسترخاء الذي هو الشلل ، وفيه منع كونه منه إما لأنه مقابل
للتقلص بإحداثه الاسترخاء أو لأن المراد به عدم الإحساس كما قال الجوهري
" إن الشلل فساد العضو " .
ولو لم تحصل التقلص واليبس كذلك بل تقلصت بعض التقلص ، فعن الشيخ
الاعتراف هنا بأن فيه الحكومة ، قال : " وقال بعضهم فيه الدية بالحصة " والأول
أقوى لأن هذا متعذر الوصول إليه .
( ولو استرختا ) بالجناية على وجه لا ينفصلان عن الأسنان إذا كشر أو
ضحك ( فثلثا الدية ) لأنه شللهما وعن المبسوط الدية أيضا لأنه كالاتلاف أيضا
وفيه ما عرفت ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية لما عرفته في قطع المشلول غيرها ،
وفي كشف اللثام " وعلى قول المبسوط ينبغي أن يكون فيه حكومة لأن
فيه شيئا " .
ولو شق الشفتين حتى بدت الأسنان ولم يبن شيئا منهما فعليه ثلث الدية
إن لم تبرأ ولم تلتأم ، فإن برئت فخمس الدية . وفي أحدهما إذا شقت ثلث ديتها
إن لم تبرأ فإن برئت فخمس ديتها بلا خلاف أجده في شئ من ذلك . وفي كشف اللثام
نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، وفي كتاب ظريف ( 1 ) " فإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأول . والتهذيب
ج 10 ص 299 والكافي ج 7 ص 331 والفقيه ج 4 ص 81 . ولا يخفى أن في متن
الحديث في المصادر الثلاثة اختلافا يغير المعنى فراجع .