تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إنه ما إذا قطع لم ينطبق الباقي على الشفة الأخرى ، ومن قال منهم إنه من حروف الفم إلى ما يستر اللثة أو العمور - وهو ما بين الأسنان من اللحم - ضرورة منافاة ذلك كله للعرف الذي هو المرجع في مثله . ( ولو ) جنى عليها حتى ( تقلصت ) فلا تنطبق على الأسنان فلا ينتفع بها بحال ( قال الشيخ ) في المبسوط ( فيه ديتها ) لأنه كالاتلاف ( والأقرب الحكومة ) لأنه ليس إتلافا قطعا بل هو عيب لا مقدر له شرعا ففيه الحكومة ، وربما احتمل كونه كالاسترخاء الذي هو الشلل ، وفيه منع كونه منه إما لأنه مقابل للتقلص بإحداثه الاسترخاء أو لأن المراد به عدم الإحساس كما قال الجوهري " إن الشلل فساد العضو " . ولو لم تحصل التقلص واليبس كذلك بل تقلصت بعض التقلص ، فعن الشيخ الاعتراف هنا بأن فيه الحكومة ، قال : " وقال بعضهم فيه الدية بالحصة " والأول أقوى لأن هذا متعذر الوصول إليه . ( ولو استرختا ) بالجناية على وجه لا ينفصلان عن الأسنان إذا كشر أو ضحك ( فثلثا الدية ) لأنه شللهما وعن المبسوط الدية أيضا لأنه كالاتلاف أيضا وفيه ما عرفت ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية لما عرفته في قطع المشلول غيرها ، وفي كشف اللثام " وعلى قول المبسوط ينبغي أن يكون فيه حكومة لأن فيه شيئا " . ولو شق الشفتين حتى بدت الأسنان ولم يبن شيئا منهما فعليه ثلث الدية إن لم تبرأ ولم تلتأم ، فإن برئت فخمس الدية . وفي أحدهما إذا شقت ثلث ديتها إن لم تبرأ فإن برئت فخمس ديتها بلا خلاف أجده في شئ من ذلك . وفي كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، وفي كتاب ظريف ( 1 ) " فإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأول . والتهذيب ج 10 ص 299 والكافي ج 7 ص 331 والفقيه ج 4 ص 81 . ولا يخفى أن في متن الحديث في المصادر الثلاثة اختلافا يغير المعنى فراجع .
جواهر الكلام — صفحة 207 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / رضا الأستادي