الفرقة وأخبارها ، وظاهرهما خصوصا الثاني إرادة دية الأذن كما صرح به ابن
حمزة والفاضل في محكي الوسيلة والتبصرة ، ( و ) لكن ( فسره واحد ) وهو
ابن إدريس ( 1 ) ( بجزم الشحمة وبثلث دية الشحمة ) ، وفي النافع " في شحمتها
ثلث ديتها وفي خرم الشحمة ثلث ديتها " ونحوه عن الجامع ، وفي محكي المختلف ( 2 )
" هو تأويل بلا دليل " .
قلت كذلك إذ معقد الاجماع كما سمعت ، وقول الصادق عليه السلام في خبر
معاوية بن عمار ( 3 ) " في كل فتق ثلث الدية " ظاهر في خلافه ، كقول أمير
المؤمنين عليه السلام في كتاب ظريف ( 4 ) " وفي قرحة لا تبرأ ثلث دية ذلك العضو "
مؤيدا بما في الخبر ( 5 ) " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في خرم الأنف ثلث دية الأنف " بناء على عدم الفرق بينه وبين الأذن في ذلك لكن في الرياض " وهو أي
ما عليه الحلي الأجود لاجمال العبارات والنصوص المتقدمة وعدم ظهور يعتد به
في شئ منها فينبغي الأخذ بالأقل المتيقن منها ويدفع الزائد بأصل البراءة ،
مضافا إلى التأييد بأن مع اعتباره لم يبق فرق بين قطع الشحمة وخرمها في مقدار
الدية أصلا وهو مستبعد جدا ، وبهذا يقرب تنزيل العبارات عليه إلا ما صرح فيه
بثلث دية الأذن ( 6 ) " .
ولا يخفى عليك ما فيه من دعوى الاجمال والاستبعاد بعد الإحاطة بما ذكرناه
والله العالم .
هامش
( 1 ) السرائر ، باب ديات الأعضاء والجوارح وهذه عبارته : " وفي شحمة الأذن
ثلث دية الأذن وفي خرمها ثلث ديتها وفي خرم الشحمة ثلث دية الشحمة وهو ثلث الثلث
الذي هو دية الشحمة " .
( 2 ) المختلف كتاب الحدود ص 250 .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات الشجاج الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
( 6 ) رياض المسائل ج 2 ص 608 مع اختلاف يسير .