ولو قطع مع المارن لحما تحته متصلا بالشفتين فعليه الدية مع زيادة حكومة
للحم إذ لا مقدر له .
ولو قطع أحد المنخرين والحاجز فثلثا الدية بناء على التوزيع
أثلاثا . ولو قطع أحدهما مع نصف حاجز أو بالعكس فنصف الدية بناء عليه أيضا .
وفي كشف اللثام " وعلى القول بأن في الحاجز نصف الدية كان في كل من
المنخرين ربعها ، وعلى القول بأن في كل من المنخرين نصف الدية كان الحاجز
حكومة ، وعلى قول الحلبيين والكيدري كان في كل منهما ومن الحاجز
والروثة ربع الدية ، وقطع أحد المنخرين مع تمام الحاجز يوجب قطع
الروثة " .
وفيه أن مبنى ذلك عدم لزوم أزيد من الدية ، وفيه منع ، لما عرفت من
إمكان التزام ذلك في التفصيل بتعدد الجناية أو الجاني أو نحو ذلك ، وإن لم يكن في
قطع الجملة دفعة إلا الدية .
وفي قطع بعض المنخر جزء من الثلث أو الربع أو النصف بنسبة
المقطوع إلى الجميع ، وكذا في قطع بعض الحاجز وإن لم نقل إن فيه
حكومة .
ولو ضربه فعوجه أو تغير لونه فالحكومة صلح بعد ذلك أو لا إلا أن
الحكومة في الأخير أكثر .
فإن قطعه بعد الاعوجاج أو تغير اللون آخر أو الأول فالدية كاملة ، إذ
لا تنقص بنقصانه شكلا أو لونا كما لو كان كذلك خلقة .
ولو شق ما بين المنخرين ففيه حكومة كما عن المبسوط والسرائر ، بقي
منفرجا أو التأم ، إلا إن الحكومة في الأول أكثر ، وعن الوسيلة أن في شقه
خمسين دينارا فإن بقي منفرجا ففيه زيادة حكومة ، ولم نقف له على
ما يدل عليه .
ولو قطعه إلا جلده وبقي معلقا بها فإن احتيج إلى الإبانة بأن لم يمكن
جواهر الكلام — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩٩