تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وهو مراد الشيخ من قوله في النهاية : " فإن كان الذي جنى عليه البعير ضرب البعير فقتله أو جرحه كان عليه بمقدار ما جنى مما ينقص من ثمنه يطرح من ديته ما كان جنى عليه البعير " ( 1 ) فلا وجه لما عن السرائر من مناقشته " بأنه غير واضح لأن الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن لا ضمان بضرب البعير لأنه بفعله محسن " إذ قد عرفت أن المراد ضربه بعد الجناية عليه لا للدفع أو مع اندافعه بدونه ، والله العالم . ( وفي ضمان جناية الهرة المملوكة تردد قال الشيخ : يضمن بالتفريط مع الضراوة ) وتبعه ابن حمزة وابن إدريس والفاضل وثاني الشهيدين وغيرهم إلحاقا له بالبعير المغتلم والكلب العقور وغيرهما من الدواب التي قد عرفت الضمان بها مع التفريط . ( و ) لكن في المتن ( هو بعيد إذ لم تجر العادة بربطها ) وحفظها بخلاف الدواب إلا أنه كما ترى ضرورة ندرة الضراوة في هرة مملوكة لمعين فلا وجه للاستناد إلى العادة في ذلك ، ومن هنا لم أجد قولا بعدم الضمان وإن أرسله بعض الناس . نعم للعامة في ضمانها أربعة أوجه : الضمان مطلقا ، وعدم الضمان مطلقا ( 2 ) والضمان بالليل دون النهار ، لأن انتشارها غالبا فيه ، والعكس ، لقضاء العادة بحفظ ما تقصده الهرة بالليل ، بل ظاهرهم البحث في ضمان ما تتلفه الهرة مطلقا ضارية أولا وهو مقام آخر يجري مثله في الدواب ، نعم لم نجد هنا محررا في كلامهم ، بل ربما أشعر تقييدهم البعير هنا بالمغتلم ونحوه باختصاص الضمان فيه إلا أن المتجه القول فيه بالضمان مع التفريط أيضا بما جرت العادة فيه من حفظها ، بل لعل قوله في المرسل السابق ( 3 ) " ما دامت مرسلة " مشعر بذلك في الجملة ، كما أن ما تسمعه من النص والفتوى في المسألة الحادية عشر دال عليه أيضا ، أما مع عدمه فلا ضمان قطعا للأصل وغيره والنبوي ( 4 ) والمرسل ( 5 )
هامش
( 1 ) النهاية ج 2 ص 785 . ( 2 ) كانت عبارة الأصل هنا ناقصة فأتممناء . ( 3 ) أشرنا إلى مصدره آنفا فراجع . ( 4 ) أشرنا إلى مصدره آنفا فراجع . ( 5 ) أشرنا إلى مصدره آنفا فراجع .