وغير ذلك .
( نعم ) في المتن والقواعد وغيرهما ( يجوز قتلها ) بل في المسالك
ظاهرهم الاتفاق عليه كغيره من المؤذيات .
وفي كشف اللثام " لعله لا شبهة في ذلك كغيره من المؤذيات " وظاهرهم
الهدرية مع ذلك ، وهو كذلك في مقام الدفاع ، أما مع عدمه فقد عرفت تصريح
النص والفتوى بضمانه ، بل قد يشكل أصل جواز القتل ، وإن جاز في الحيوان
المؤذي غير المملوك ، وما سمعته من ابن إدريس إن كان المراد به ما نحن فيه ففي
اقتضاء قاعدة الاحسان جواز قتله منع واضح ، لأن له مالكا يجب عليه حفظه
فلا إحسان في قتله ، ومع التسليم فالمتجه الضمان جمعا بين الحقين ، ولحسن
الحلبي المزبور ( 1 ) وغيره من أدلة الضمان .
المسألة ( الحادية عشر : )
( لو هجمت دابة على أخرى فجنت ) الدابة ( الداخلة ) فعن الشيخين
والديلمي والقاضي وابن حمزة ( ضمن مالكها ، وإن جنت المدخول عليها كان هدرا )
بلا خلاف ولا إشكال للأصل وغيره ، أما الأول فلخبر معصب بن سلام التميمي
عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام " إن ثورا قتل حمارا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
فرفع إليه وهو في أناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر فقال : يا أبا بكر اقض
بينهم ، فقال : يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شئ ، فقال : يا عمر اقض
بينهم ، فقال مثل قول أبي بكر ، فقال : يا علي اقض بينهم فقال : نعم ، يا رسول الله ،
إن كان الثور دخل الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور وإن كان الحمار دخل على الثور
في مستراحه فلا ضمان عليهم ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى السماء وقال : الحمد لله
الذي جعل لي من يقضي بقضاء النبيين " ( 2 ) ونحوه خبر سعد بن طريف
هامش
( 1 ) أشرنا إلى مصدرها آنفا فراجع .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 .