الإسكاف ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام مع اختلاف ، إلا أن ضعف سندهما مع عدم الجابر
يمنع من العمل بهما على الاطلاق .
( و ) لذا قال المصنف وغيره من المتأخرين : ( ينبغي تقييد الأول بتفريط
المالك في الاحتفاظ ) بل يمكن إرادة ذلك من الخبرين ، بل ومن الشيخ ومن تبعه
خصوصا بعد ملاحظة ما ذكره في البعير المغتلم من اعتبار التفريط في الضمان أما
مع عدمه فلا ضمان للأصل والنبوي ( 2 ) ومرسل الحلبي " بعث رسول الله صلى الله عليه وآله
عليا عليه السلام إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومر يعدو فمر برجل
فنفحه ( 3 ) برجله فقتله فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى
علي عليه السلام فأقام صاحب الفرس البينة عند علي عليه السلام أن فرسه أفلت في داره ونفح ( 4 )
الرجل فأبطل علي عليه السلام دم صاحبهم ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إن عليا عليه السلام ظلمنا وأبطل دم
صاحبنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عليا عليه السلام ليس
بظلام ( 5 ) ولم يخلق للظلم إن الولاية لعلي عليه السلام من بعدي والحكم حكمه
والقول قوله ، ولا يرد ولايته وقوله وحكمه إلا كافر ، ولا يرضى ولايته وقوله
وحكمه إلا مؤمن ، فلما سمع اليمانيون قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام ،
قالوا : يا رسول الله رضينا بحكم علي عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو توبتكم مما
قلتم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2
( 2 ) أي قوله صلى الله عليه وآله : العجماء جبار .
( 3 ) في الأصل : " فبعجه " ولكن في التهذيب والكافي والأمالي والوسائل كما
أثبتناه فراجع .
( 4 ) في الأصل : " بعج " ولكن في مصادر الحديث : " نفح " .
( 5 ) في الأصل : " ليس مبطلا له " ولكن في مصادر الحديث كما أثبتناه .
( 6 ) الكافي ج 7 ص 352 التهذيب ج 10 ص 228 ، الأمالي للصدوق ص 211
المجلس 55 ، الوسائل الباب - 20 - من أبواب الضمان الحديث الأول .