بالعين والأنف بالأنف الآية قال : هي محكمة " .
وهو حسن ، وإلا فطرح الرواية الأولى متعين ، للاجماع بقسميه
على جواز قصاص الذكر من الأنثى وبالعكس ، مضافا إلى النصوص
المستفيضة أو المتواترة ( 1 ) وخبر أبي مريم ( 2 ) على تقدير العمل به لا ينافيه ،
إذ هو أمر آخر .
وأغرب من ذلك ما عن بعض من أن قوله تعالى ( 3 ) : " الحر
بالحر " الآية منسوخ بقوله تعالى ( 4 ) : " النفس بالنفس " الذي هو
حكاية ما في التوراة ، مع أن الأصل عدم النسخ ، ولا منافاة بينهما ،
وعلى تقديره فهو بالتعميم والتخصيص ، فيخص حينئذ قوله تعالى :
" النفس بالنفس " إلى آخرها بقوله تعالى : " الحر بالحر " .
وبالجملة لا تأمل في الحكم المزبور ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ،
مضافا إلى ما عرفت .
هذا كله في النفس ، أما الأطراف فلا خلاف ولا إشكال في أنه
يقتص للرجل منها من دون رجوع له زائد عن الجرح .
( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يقتص للمرأة من
الرجل في الأطراف من غير رد ،
وتتساوى ديتهما ) في ذلك ( ما لم يبلغ ) جراحة المرأة ( ثلث دية الجرح ) أو تتجاوزه على خلاف
تسمعه إن شاء الله .
( ثم ) إنها إذا بلغة أو تجاوزته دية أو جناية ( ترجع إلى
النصف ) من الرجل فيهما معا ( ف ) لا ( يقتص لها منه ) إلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 0 - 17 .
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 0 - 17 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 178 .
( 4 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .