وإن فداه ورضي الولي ففي كشف اللثام " فداه بقيمته إن لم تزد
على النصف ، وإلا فبالنصف " وفيه أن ذلك يتبع التراضي ولو بالزائد
على النصف ، اللهم إلا أن يدعي أن الفداء شرعا كذلك ، فمع الرضا به
يتعين عليه القبول على الوجه المزبور أو أن إطلاقه يقتضي ذلك ، والله العالم .
( وإن قتلوا العبد ) خاصة ( وقيمته بقدر جنايته ) أي
نصف الدية ( أو أقل فلا رد ) على مولاه لعدم فوات شئ زائد على
قدر الجناية عليه ( وعلى المرأة دية جنايتها ) أي النصف الآخر تؤديه
إليهم ( وإن كانت قيمته أكثر من نصف الدية ردت عليه المرأة ما
فضل من قيمته ، فإن استوعب دية الحر ) فذاك ( وإلا كان الفاضل
لورثة المقتول أولا ) نحو ما سمعته سابقا ، وذلك كله واضح بعد
الإحاطة بما ذكرناه سابقا .
مع أن صحيح ضريس ( 1 ) دال على بعض ذلك ، قال : ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ ، فقال :
إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد ، فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما
قتلوهما ، قال : فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا
على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ، وإن أحبوا أن
يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا إلا أن تكون قيمته أكثر من خمسة
آلاف درهم ، فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم
ويأخذوا العبد أو يفتديه سيده ، وإن كانت قيمة العبد أقل من خمسة
آلاف درهم فليس لهم إلا العبد " وإن كان في متنه بعض الاختلال ،
كالحكم بأن خطأ المرأة والعبد عمد ، وإطلاق دفع الزائد وأخذ العبد الذي
ينبغي تقييده برضا المولى ، كاطلاق فداء المولى الذي ينبغي تقييده برضا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .