( وفي هذه اختلاف للأصحاب ) : منها ما سمعته من النهاية
وغيرها ، ومنها ما عن الكافي والسرائر من أنه يقتلهما ويرد قيمة العبد على
سيده وورثة الحر .
ولكن في كشف اللثام : " يمكن بناؤه على مساواة قيمته دية الحر ،
فيرد نصفها على سيده ونصفها على ورثة الحر " .
وهو كما ترى في غاية البعد ، خصوصا بعد قولهما : " وإن اختار
قتل الحر فعلى سيد العبد نصف ديته لورثته ، وإن اختار قتل العبد قتله
وأدى الحر إلى سيده نصف قيمته " وإن كان يمكن تنزيله أيضا على ما
لا ينافي ذلك ، ومن هنا قال في المسالك : " ولا يخفى ضعف ذلك على
إطلاقه " .
قلت : وأما ما سمعته من النهاية ومحكي المقنعة والمهذب والاصباح
من أنه في صورة قتل العبد خاصة ليس للمولى على الحر سبيل ، بل عن
ابن زهرة نسبته إلى الأكثر وأنه الظاهر في الروايات فإن كان المراد به
ما أشرنا إليه من عدم رجوع للمولى على الشريك وإنما رجوعه على الولي
القاتل فهو حسن ، وإلا فلا وجه له في صورة زيادة قيمته على قدر
جنايته .
( و ) كيف كان ف ( ما اخترناه أنسب ب ) قواعد
( المذهب ) في الجنايات ، وعليه عمل المشهور ، بل ما سمعته من
الأقوال السابقة لا يفي به إلا نصوص خاصة لم نعثر على شئ منها ، نعم
في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) " إن شاء قتل الحر وإن شاء قتل العبد ،
فإن اختار قتل الحر ضرب جنبي العبد " وليس فيه شئ مما سمعته منهم .
وعن الاستبصار أن قوله ( عليه السلام ) : " ضرب " إلى آخره
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس الحديث 7 .