لا يدل على أنه لا يجب على مولاه أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف
الدية أو يسلم العبد إليهم ، لأنه لو كان حرا لكان عليه ذلك على
ما بيناه ، فحكم العبد حكمه على السواء ، وإنما يجب مع ذلك التعزير كما
يجب على الأحرار .
وبالجملة لا إشكال في شئ منها بحمد الله إلا ما أشرنا إليه من
مساواة حكم شركة الأحرار للمقام ، وعليه فلا إشكال في أنه ليس لأولياء
الحر المقتول قصاصا قتل العبد مع دفعه إليهم ، لعدم تعلق حق جناية لهم
في رقبته ، وإنما كانت للمقتول الأول الذي فرض عدم إرادة وليه
القتل ، وعن الغنية الاجماع على ذلك ، وقد سمعت القطع به من الفاضل
أيضا ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
التي تعلم مما سمعته في سابقتها وهي ما ( لو اشترك عبد وامرأة في
قتل حر ) مسلم ( فللأولياء قتلهما ) بلا خلاف ولا إشكال ( ولا رد )
على المرأة ) لعدم بقاء شئ لها زائد على جنايتها التي هي نصف نفس
( ولا على العبد إلا أن تزيد قيمته عن نصف الدية ) الذي هو قدر
جنايته ( فيرد ) حينئذ ( على مولاه الزائد ) ما لم يتجاوز دية
الحر التي يرد إليها .
( ولو قتلت المرأة به ) خاصة ( كان لهم استرقاق العبد )
كما في غيره من جناية العمد ( إلا أن يكون قيمته زائدة عن نصف
دية المقتول ) الذي هو جناية العبد ( فيرد على مولاه ما فضل )
إن شاء ، وإلا بقي على ملكه مشتركا معهم .