وكان موته من السوط الأخير ، بل ينبغي الجزم بعدمه لو فرض كونه
على وجه يسند إليه الموت نحو إسناده في الجرح الذي يحصل به الموت
دون سرايته للمجروح سابقا ، وبالجملة المدار على صدق الاشتراك والاتحاد .
( و ) على كل حال ف ( لا يعتبر التساوي في ) عدد
( الجناية ، بل لو جرحه واحد جرحا والآخر مائة ) أو ضرباه
بسوط كذلك ( ثم سرى الجميع فالجناية ) قصاصا ( عليهما بالسوية )
على الوجه الذي عرفت ( ولو طلب الدية كانت ) الدية ( عليهما
نصفين ) .
وكذا لا يعتبر التساوي في جنس الجناية ، فلو جرحه أحدهما جائفة
وآخر أمه بل لو جرحه أحدهما وضربه الآخر فمات كان الحكم كذلك .
المسألة ( الثانية : )
( يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس ) بلا خلاف
ولا إشكال ( فلو اجتمع جماعة على قطع يده أو قلع عينه فله الاقتصاص
منهم جميعا بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته ، وله الاقتصاص
من أحدهم ، ويرد الباقون دية جنايتهم ) نحو ما سمعته في النفس ،
لفحوى ما سمعته فيها ، ولصحيح أبي مريم الأنصاري ( 1 ) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ، قال : إن أحب
أن يقطعهما أدى إليهما دية يد يقتسمانها ثم يقطعهما ، وإن أحب أخذ منهما
دية يد ، وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم يقطع يده على الذي قطعت
يده ربع الدية " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .