المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول " .
وقال هو ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الحلبي ( 1 ) " في عشرة
اشتركوا في قتل رجل : تخير أهل المقتول ، فأيهم شاؤوا قتلوا ، ويرجع
أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية " .
إلى غير ذلك من النصوص التي تقدم بعضها أيضا ، بل ظاهرها أو
صريحها تعلق ما زاد على جناية المقتول بغيره من الجاني المتروك دون الولي
وإن كان مقتضى القواعد التزام الولي بها ، لأنه المباشر للاتلاف وإن كان
له حق على الآخر ، فيؤدي هو له ، ويرجع بما يستحقه على الآخر .
بل ظاهرها أيضا عدم اعتبار تقديم الأداء في الاقتصاص ، نعم ظاهر
المصنف وغيره اعتباره من المقتص لو أراد قتل الجميع ، كما هو ظاهر
لفظ " ثم " في صحيح أبي مريم ( 2 ) الذي ستسمعه في المسألة الثانية
فلاحظ وتأمل ، وستسمع إن شاء الله بعض الكلام فيه في ما يأتي
إن شاء الله .
وعلى كل حال فما عن بعض العامة من أنه ليس للولي إلا قتل
واحد منهم ويأخذ حصة الآخرين ، ولا يقتل الجميع واضح الفساد
عندنا وإن كان مرويا في طرقنا ، كحسن أبي العباس ( 3 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) " إذا اجتمع العدة في رجل واحد حكم أن يقتل أيهم
شاء وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إن الله عز وجل يقول ( 4 ) :
ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، فلا يسرف في القتل إنه كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 8 .
( 4 ) سورة الإسراء : 17 الآية 33 .