في الثلاثة فصاعدا ، فلو قتل واحدا من الثلاثة أدى له الاثنان ثلثي ديته .
ولو قتل منهم اثنين ففي المسالك " أدى إلى أولياء كل واحد نصف
ديته وأخذوا من الثالث ثلث دية " فيجتمع لكل واحد من أولياء المقتولين
ثلثا ديته ، ويسقط ما قابل جنايته ، وهو الثلث ، وفي كشف اللثام في
الفرض " أي الثالث ثلث الدية والولي ثلثي الدية " .
وفيه أن المتجه ما سمعته من المسالك من تأدية الثالث ثلث الدية
عوضا عما يخصه من الجناية ، ويضيف إليه الولي دية كاملة ، فيصير لكل
واحد من المقتولين ثلثا دية ، وهو فاضل ديته عن جنايته ، ولأن الولي
استوفى نفسين بنفس ، فيرد دية نفس ، ولعل المراد مما في كشف اللثام
تأدية الولي ما يكمل به لكل منهما ثلثا الدية ، وليس هو إلا الدية الكاملة
مضافة إلى الثلث الذي أداه الثالث ، فإنه حينئذ يكون لكل من المقتولين
ثلثا ديته ، وهو الزائد على قدر جنايته .
وعلى كل حال فلا إشكال في الحكم المزبور عندنا ، لقاعدة لا ضرر
ولا ضرار منضمة إلى عموم أدلة القصاص ، وللاجماع بقسميه عليه ،
وللنصوص المستفيضة .
قال ابن يسار ( 1 ) : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) في عشرة
قتلوا رجلا ، فقال : إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات ،
وإن شاؤوا تخيروا رجلا وأدى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الآخر عشر
الدية كل رجل منهم ، قال : ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم " .
وقال ابن مسكان ( 2 ) : " قال الصادق ( عليه السلام ) في رجلين
قتلا رجلا : إذا أراد أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما ،
وتكون الدية بين أولياء المقتولين ، فإن أرادوا قتل أحدهما فقتلوه أدى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 4 .