منصورا ، وإذا قتل الثلاثة واحدا خير الولي أي الثلاثة شاء أن يقتل
ويضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول " ولكنه شاذ قاصر عن معارضة
غيره من وجوه ، فليحمل على الندب أو التقية أو غيرهما .
وكذا ما عن آخر منهم أيضا من استحقاق الولي دم كل واحد منهم
مجانا من غير رد ، كما إذا قذف جماعة واحدا واستوفى الحد من الجميع .
وما عن ثالث منهم أيضا من فض القصاص عليهم ، على معنى
استحقاق الولي عشر الدم في العشرة إلا أنه لا يمكن استيفاؤه إلا باستيفاء
الباقي ، وقد يستوفى من المتعدي غير المستحق عليه إذا لم يكن استيفاء
المستحق إلا به ، كما لو أدخل الغاصب المغصوب في بيت ضيق واحتيج
في رده إلى قلع الباب وهدم الجدار ، والضرر هو الذي أدخله على نفسه ،
إذ هما أيضا كما ترى مجرد تهجس وتخمين لا يوافق عقلا ولا نقلا .
( و ) كيف كان ف ( تتحقق الشركة ) مثلا ( بأن يفعل
كل منهم ما يقتل لو انفرد ) كأن أمسكوه جميعا فألقوه من شاهق أو
في النار أو البحر أو جرحوه جراحات قاتلة أو اشتركوا في تقديم الطعام
المسموم ( أو ما يكون له شركة في السراية ) كل ذلك ( مع
القصد ) من كل منهم ( إلى الجناية ) .
ولو اتفق جمع على واحد وضربه كل واحد سوطا فمات وجب
القصاص على الجميع بلا فرق بين ضارب السوط الأول وضارب الأخير ،
لاستواء الكل في سببية الموت ، إذ كما أنه لو اكتفى الأول لم يمت
فلو لم يكن الأول لم يمت بالأخير .
وعن العامة قول بأنه لا قصاص ، وآخر إذا وقع منهم اتفاقا دون
ما إذا تواطؤوا عليه ، وهما معا كما ترى .
نعم قد يشك في ثبوت القصاص على الجميع لو فرض ترتب الأسواط