المسألة ( الثالثة : )
( لو اشترك في قتله امرأتان قتلتا به ولا رد ، إذ لا فاضل لهما
عن ديته ) وسأل محمد بن مسلم ( 1 ) في الصحيح أبا جعفر ( عليه
السلام ) عن ذلك فقال : " يقتلان به ، ما يختلف فيه أحد " .
( ولو كن أكثر كان للولي قتلهن بعد رد فاضل ديتهن ) يقسم
عليهن ( بالسوية إن كن متساويات في الدية ) بأن كن جميعا حرائر
مسلمات ( وإلا ) بأن كان فيهن مثلا ذمية أو أمة لا تبلغ قيمتها دية
الحرة ( أكمل لكل واحدة ) منهن ( ديتها ) على اختلافها ( بعد
وضع أرش جنايتها ) .
فلو كن ثلاثا قتلهن ورد دية امرأة إلى الجميع ، وله قتل اثنتين
منهن فترد الثالثة دية الرجل إليهما بالسوية ، لأن كلا منهن جنت
الثلث ، وله قتل واحدة فترد الباقيتان عليها ثلث ديتها ، وعلى الولي
نصف دية الرجل ، فإن جنايتهما توازي ثلثي دية الرجل ، وأولياؤه
استوفوا بقتل امرأة نصفها ، بقي لهم النصف الآخر يأخذونه من الباقيتين
وكل منهن إنما جنت الثلث فزادت دية كل على جنايتها بقدر ثلث ديتها .
ولو قتل الرجلان امرأة فلأوليائها القصاص بعد رد فاضل دية
الرجلين عن جنايتهما وهو دية ونصف عليهما فيرد إلى كل واحد
ثلاثة أرباع ديته ، وهو واضح .
( ولو اشترك رجل ) حر ( وامرأة ) كذلك في قتل رجل
حر مسلم ( فعلى كل واحد منهما نصف الدية ) مع الاتفاق عليها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 15 .