لا تدل على المطلوب ، إذ موضوعها ( من ضربت ولم تسقط ) ويمكن
أن يعتذر له بأن المراد إذا قلعها في وقت تسقط فيه أسنانه ، فإنه ينتظر به
سنة ولا ريب أن هذا إذ ذاك غالب ) .
وعنه أيضا في حواشيه على القواعد ( الانتظار سنة لم أجده في لفظ
أحد منا خلا كتبه ، ولو قرأ هنا سنة بالتشديد أمكن ، وإلا فالحس
يشهد بأن الصبي يثغر بلحوق سبع أو ثمان ، وربما كان قلع الجاني قبله
بخمس أو ست ) .
قلت : لعل الأمر في ذلك سهل بعد معلومية إرادة الفاضل التحديد
بحسب العادة .
( و ) على كل حال ف ( لو مات ) الصبي المجني عليه
( قبل اليأس من عودها قضي لوارثه بالأرش ) كما في القواعد ومحكي
التحرير والإرشاد ، وفي محكي المبسوط والمهذب عليه الدية ، لأن القلع
محقق والعود متوهم ، فلا يسقط حقه بأمر متوهم ، وظاهره إرادة الدية ،
وفي كشف اللثام تفسير الأرش بها لا الحكومة ، كما عن التنقيح الجزم به .
وكيف كان فقد أشكله في غاية المراد بتقابل أصل البراءة من جانب
وأصل عدم العود من آخر ، قلت : لعل المتجه ملاحظة الأرش بمعنى
التفاوت الملاحظ فيه غلبة العود ، وبذلك يتجه إرادة الأرش من الدية
لا العكس .
ولو عادت ماثلة عن محلها أو متغيرة اللون أو قصيرا أو منثلما ففي
القواعد وكشف اللثام ( عليه الحكومة عن الأولى لقلعها وقد عادت ،
وعن نقص الثانية ، لأن الظاهر أنه من فعله ) ونحوه عن المبسوط ، ولكنه
لا يخلو من نظر كما في كشف اللثام ، لامكان منع كونه من فعله ، والظهور