ابنتها أزيلوها روى أصحابنا أنها تزال ولم يعللوا ) .
وفي التنقيح ( لا خلاف في جواز إزالتها ، لكن اختلف في العلة ،
فقيل : ليتساويا في الشين ، وقيل : لكونه ميتة ، ويتفرع على الخلاف
أنه لو لم يزلها الجاني ورضي بذلك كان للإمام إزالتها على القول الثاني ،
لكونه حامل نجاسة ، فلا تصح الصلاة مع ذلك ) .
ولا يخفى عليك عدم المنافاة بين التعليلين بعد قضاء الأدلة بهما ،
وهي الخبر المزبور المعتضد بما عرفت المنجبر بالعمل كما في الرياض ،
وما دل على نجاسة القطعة المبانة من حي وعدم جواز الصلاة بمثلها ، وإن
كان ولي المطالبة على الأول المجني عليه ، وعلى الثاني غيره كباقي أفراد
النهي عن المنكر ، نعم قد يظهر من اقتصار بعض على إحداهما عدم
النظر إلى الآخر .
ولعله لذا قال المصنف : ( وقيل ) والقائل الحلي والفاضل في
التحرير على ما حكي عنهما : ( لا ) يثبت له طلب الإزالة ،
بل إن كانت فهي للحاكم أو لمن يتمكن ( لأنها ميتة ) تمنع من صحة
الصلاة .
والتحقيق الالتفات إليهما ، فمع العضو يبقى حق النجاسة ، ومع
سقوط النجاسة إما لعدم انفصالها تماما فلا تكون مبانة من حي أو لحصول
ضرر يسقط وجوب الإزالة بالنسبة إلى الصلاة دون غيرها يبقى حق المساواة
في الشين ، بل لا يكون حق غيره بناء على عدم جريان حكم الميتة عليها
بعد التحامها ونفوذ الروح فيها ، بل قد يمنع بطلان الصلاة بها لكونها
كالمحمول . وعلى كل حال فذلك أمر خارج عما نحن فيه .
( وكذا الحكم لو قطع بعضها ) شحمتها أو غيرها ، ضرورة
عدم الفرق بين الكل والبعض في جميع ما ذكرناه .
جواهر الكلام — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٦٦