بل ( و ) كذا ( لو قطعها ) أو بعضها ( فتعلقت بجلدة )
ثم ألصقها المجني عليه ( ثبت القصاص ) أيضا ( لأن المماثلة ممكنة )
فيندرج في جميع ما دل عليه ، خلافا لما عن بعض العامة من عدم جواز
المقاصة هنا لتعذر المماثلة وأنه لو ألصقها سقط القصاص والدية عن الجاني ،
ويرجع الأمر إلى الحكومة ، حتى لو قطع آخر الإذن بعد الالتصاق لزمه
القصاص أو الدية الكاملة ، وهو واضح الضعف .
نعم لا نجاسة هنا ، لعدم الإبانة ، وفي طلب الإزالة مع فرض عدم
الالتصاق في الجاني البحث السابق ، فتأمل جيدا .
ولو جاء آخر فقطعها من ذلك الموضع بعد الالتحام ثبت القصاص ،
كما لو شجه آخر أو جرحه في موضع الشجة والجرح بعد الاندمال ،
لعموم الأدلة ، وربما احتمل العدم ، إذ ليس في عضو قصاصان ، وهو
واضح المنع .
( ويثبت القصاص في العين ) بلا خلاف ولا إشكال ( ولو كان
الجاني أعور خلقة ) أو بآفة سماوية أو بجناية ، لعموم الأدلة ( وإن )
كان لو اقتص منه ( عمى ، فإن الحق أعماه ) قال محمد بن قيس ( 1 ) :
( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أعور فقأ عين صحيح قال : تفقأ
عينه ، قال : قلت : يبقى أعمى ، قال : الحق أعماه ) وفي مرسلة أبان ( 2 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( سألت عن أعور فقأ عين صحيح
متعمدا ، قال : تفقأ عينه ، قلت : فيكون أعمى ، قال : الحق أعماه )
والسند منجبر بالاتفاق ظاهرا عليه ، بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .
( 2 ) أشار إليه في الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 وذكره في
الكافي ج 7 ص 321 والتهذيب ج 10 ص 276 .