واضح ، والله العالم .
( وكيفية القصاص في الجراح أن ) يحلق الشعر الذي على المحل
إن كان عليه شعر يمنع من سهولة استيفاء المثل ، وأن يربط الرجل الجاني
على خشبة أو غيرها بحيث لا يضطرب حالة الاستيفاء ثم ( يقاس )
محل الشجة ( بخيط وشبهه ، ويعلم طرفاه في ) مثله وهو ( موضع
الاقتصاص ) من الجاني ( ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى ،
فإن شق على الجاني ) الاستيفاء دفعة ( جاز أن يستوفي منه في أكثر
من دفعة ) وإن لم يمكنه الاستيفاء وكل غيره .
فإن زاد المقتص في جرحه لاضطراب الجاني فلا شئ عليه ، لاستناد
التفريط إليه باضطرابه ، وإن لم يكن يضطرب اقتص من المستوفي إن
تعمد ، وطولب بالدية مع الخطأ .
ويقبل قوله في دعوى الخطأ مع اليمين ، وإن ادعى الاضطراب
قدم قول الجاني للأصل ، وإن كان الأصل البراءة ترجيحا للمباشرة .
وفي قدر المأخوذ منه مع الخطأ إشكال ينشأ من أن الجميع موضحة
واحدة حقيقة ، فيقسط ديتها على الأجزاء ، فيلزمه ما قابل الزيادة
منها حسب ، كما لو أوضح جميع الرأس ورأس الجاني أصغر ، فإنا
نستوفي القصاص في الموجود ، ولا يلزمه بسبب الزيادة دية موضحة
بكمالها ، بل تقسط ، ويلزمه منها ما قابل الزيادة حسب ، وعن الكركي
أنه استجوده ، ومن أنها موضحة كاملة برأسها ، لأن الزيادة جناية وليست
من جنس الأصل شرعا ، فإنه قصاص بخلاف مستوعب الرأس بالايضاح
في المثال ، فإن هناك موضحة واحدة حقيقة وشرعا ، فإنها بجميعها جناية
كما عن المبسوط ، ولعله لا يخلو من قوة .
( ويؤخر ) استيفاء ( القصاص في الأطراف من شدة الحر والبرد إلى