لا مطلق الجرح وإن لم يكن بالحال المخصوص .
ولا بأس به خصوصا بعد رواية المحمدين الثلاثة له وعمل مثل
ابن إدريس به ونسبة العمل به إلى الشيخ وأتباعه وعدم تحقق ناووسية
أبان ، بل عن بعض الأفاضل أنه أطنب في بيان حسن حاله .
بل عن الأردبيلي أن الموجود في نسخة الكشي التي عنده كان من
القادسية : قرية معلومة لا من الناووسية : الفرقة المطعونة ، على أن ناووسيته
قد أخبر بها ابن فضال الذي هو مثله في فساد العقيدة ، فإن قبل خبره
فيه مع فساد عقيدته قبلنا خبره هنا مع فساد عقيدته ، على أنه معارض
بما عن الكشي من أن العصابة قد أجمعت على تصحيح ما يصح عنه
والاقرار له بالعفة بناء على ظهور ذلك في كونه إماميا ، وإلا فالجمع
بينهما يقتضي كونه موثقا ) وهو حجة ، فلم يبق إلا ارسال المنجبر بما
عرفت .
على أنه قيل : قد رواها في الفقيه بسند صحيح إلى أبان بلا إرسال
بعده ، لأنه قال : وفي رواية أبان بن عثمان أن عمر بن الخطاب إلى
آخره ( 1 ) .
وبالجملة فالخبر المزبور صالح للعمل ، بل يمكن دعوى الاجماع على
العمل به في الجملة كما عرفت ، فالأولى حينئذ العمل به باطلاقه ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 128 الرقم 452 .