( إن شاء اقتص منه وإن شاء أخذه إن كانت الجناية تحيط برقبته )
الحديث .
وبهما يخرج في العبد عن قاعدة إيجاب جناية العمد القصاص دون
الدية ، نحو ما سمعته في جنايته على النفس التي حكي الاجماع عليها ، مضافا
إلى ظاهر النصوص المستفيضة فيها ( 1 ) .
ودعوى الفرق بين القتل والجرح بأن له إزالته عن ملك المالك
بالقتل فبالأولى تكون له إزالته بالاسترقاق بخلاف الجرح ، فإن القصاص
فيه لا يزيل الملك كالاجتهاد في مقابلة النصوص ، ونحوها الاستناد إلى
قاعدة القصاص التي قد عرفت وجوب الخروج عنها بما سمعت ، وقد
تقدم الكلام في ذلك كله ، وقلنا هناك : إن ظاهر خبر الفضيل اعتبار
إحاطة الجناية بالرقبة في ذلك بخلاف ما إذا لم تحط ، كما أنه ذكرنا أيضا
خلاف الفاضل وغيره في ذلك ، فلاحظ وتأمل .
( ولا يقتص للعبد من الحر ) في الطرف وإن ساوت قيمته دية
الحر أو زادت ( كما لا يقتص له منه في النفس ) لعدم المكافئة المعتبرة
في القصاص بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما عرفت
الكلام فيه سابقا ( 2 ) .
ويقتص للعبد من المساوي له في رق الكل ، وكذا من الأمة ، ولها
منه بعد رد الفاضل إن بلغت الثلث أو جاوزته ، كما صرح به في كشف
اللثام بناء منه على مساواة الأمة للحرة في ذلك ، لقول أمير المؤمنين
( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 2 ) راجع ص 91 - 93 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .