مرة فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : أيها الناس قد
والله قتلني مرة فمروا به إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبروه خبره ،
فقال : لا تعجل عليه حتى أخرج إليك ، فدخل على عمر ، فقال : ليس
الحكم فيه هكذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ قال : يقتص هذا
من أخي المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه ، فنظر أنه إن اقتص
منه أتى على نفسه فعفا عنه وتتاركا ) .
( و ) لكن ( في أبان ضعف ) بالناووسية ( مع إرساله
السند ) .
( و ) من هنا كان ( الأقرب ) عند المصنف وجميع من
تأخر عنه ( أنه إن ضربه الولي بما ليس له الاقتصاص به ) كالعصا
ونحوها ( اقتص منه ) إن كان الجرح مما فيه القصاص وأخذ أرشه
إن لم يكن كذلك ( وإلا ) بأن اقتص منه بالسيف مثلا ولكن جرحه به
جراحات ( كان له قتله ) ثانيا ( كما لو ظن أنه أبان عنقه )
بضربة ( ثم تبين خلاف ظنه بعد انصلاحه ، فهذا له قتله ولا يقتص
من الولي ) بما وقع فيه من الضرب بالسيف ( لأنه فعل سائغ ) له
ودمه هدر بالنسبة إليه ، بل صرح غير واحد بامكان حمل الخبر المزبور
عليه ، لعدم صراحته في الاطلاق ، مع كونه قضية في واقعة لا عموم فيها .
لكن فيه أنه مناف لما تقدم من أنه لو خالف المقتص الكيفية
المذكورة في القصاص أثم ولا شئ عليه ، لأنه مهدور الدم بالنسبة إليه ،
بل قد يشكل إطلاقهم عدم الاقتصاص في الأول في صورة فعل الجاني
بالأول كذلك .
ولذا قال في السرائر : ( من قتل غيره فسلمه الوالي إلى أولياء
المقتول ليقتلوه فضربه الولي ضربات وجرحه جراحات عدة فتركه ظنا منه أنه
جواهر الكلام — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٠