واضح ، وحينئذ فالبحث الأول جار بعينه .
ولو قتله أجنبي خطأ ففي القواعد كان للجميع الدية عليه بالسوية
وأخذ ولي كل واحد منهم من تركته كمال حقه على إشكال ، وفيه ما لا يخفى
وإن وافقه عليه الإصبهاني في شرحه لها ، ضرورة كون دية الخطأ من
جملة التركة ، فالكلام في تعلق حق من له القصاص بعد فوات محله في
غير المسألة المنصوصة هو الكلام السابق .
واحتمال القول إن الدية عوض الرقبة التي كانت مستحقة لهم فينتقل
العوض إليهم نعم في التكملة الاشكال المزبور يدفعه عدم اقتضاء ذلك
انتقال العوض ، إذ ليست هي مالا ، وإنما هي عوض شرعي يستحقه
الوارث ، ولا دليل على انتقاله لمن يكون له القصاص ، وأولى من ذلك
ما لو قتله أجنبي عمدا ودفع الدية صلحا مع الورثة ، اللهم إلا أن يكون
إجماعا أو دليلا معتدا به في إثبات ذلك ، والله العالم .
المسألة ( السابعة : )
( لو وكل في استيفاء القصاص ) فإنه لا خلاف ولا إشكال
في صحته ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما تقدم الكلام فيه في كتاب
الوكالة ( 1 ) .
وحينئذ ( ف ) لو ( عزله قبل ) استيفائه ( القصاص ثم استوفى
فإن علم ) الوكيل بالعزل ومع ذلك استوفاه ( فعليه القصاص )
بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة تحقق عنوانه فيه ، نعم لو ادعى النسيان
قيل : إنه لا يقتل وتكون الدية في ماله ، وفيه بحث .
هامش
( 1 ) راجع ج 27 ص 382 .