عن رجل كان راكبا على دابة فمس رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه
فزجر الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه موت أو جرح ، قال : ليس
الذي زجر بضامن ، إنما زجر عن نفسه " .
وقد يشكل بأن زجره عن نفسه لا ينافي ضمانه بعد نسبة الفعل إليه
إذ الإذن الشرعية إنما تدفع الإثم ، نحو ما سمعته في تأديب الولد وغيره ،
وليس ذا من الدفاع الذي لا يتعقبه ضمان سيما بعد إمكان تنبيه صاحب
الدابة وإمكان التنحي عنها وغير ذلك ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك
كتقصير الراكب المكلف بعدم إضرار دابته الغير فتأمل ، وربما يأتي
إن شاء الله زيادة تحقيق لذلك ، والله العالم .
الصورة ( السادسة : قال الشيخ : لا حقيقة للسحر ) لقوله
تعالى ( 1 ) : " وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله " وقوله تعالى ( 2 ) :
( يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى " وقوله تعالى ( 3 ) : " سحروا أعين
الناس " بل عن التبيان له " كل شئ خرج عن العادة الجارية لا يجوز
أن يتأتى من الساحر ، ومن جوز للساحر شيئا من هذا فقد كفر ، لأنه
لا يمكنه مع ذلك العلم بصحة المعجزات الدالة على النبوة ، لأنه أجاز
مثله من جهة الحيلة والسحر " .
( و ) لكن ( في الأخبار ما يدل على أن له حقيقة ) وأن
منه ما هو من المطبب تأثيرا وعلاجا ( 4 ) بل فيها ما يدل على وقوعه في
زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى قيل : إنه سحر بحيث يخيل إليه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 102 .
( 2 ) سورة طه : 20 الآية 66 .
( 3 ) سورة الأعراف : 7 الآية 116 .
( 4 ) البحار ج 63 ص 21 .