ديته ، لأنه من الخطأ المحض وقتل بالواقع .
ولكن في خبر ابن رئاب وعبد الله بن سنان ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام ) " في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، فقال : الدية
على الذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع
بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع
أيضا " .
وفي كشف اللثام هو محمول على أنه لم يعلم إلا وقوعه ولم يعلم تعمده
ولا دفع غيره له .
ولكنه كما ترى ، ضرورة صراحة الخبر في خلافه أولا ، وعدم
وجوب الدية على الوجه الزبور بعد التسليم ثانيا ، خصوصا بعد ما سمعته
منه من عدم شئ عليه مع الوقوع لا عن عمد وهذا منه ، لأن الفرض
كونه مدفوعا للغير ، فالوجه الرجوع بالدية على الدافع ، خصوصا بعد
معلومية مثل ذلك في المال ، بل ذكروا في كتاب الغصب أن الضمان من
أول وهلة على المكره دون المكره بالفتح وإن كان قد أتلف هو المال
ولكن بالاكراه ، وليس هو كقاعدة الغرور ، فلاحظ وتأمل . اللهم إلا
أن يقال : إن ذلك هنا كذلك تعبدا ، وربما يأتي إن شاء الله في الأثناء
تتمة له .
هذا وفي صحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره ويعقر دابة رجل آخر ، قال : هو
ضامن لما كان من شئ " وهو موافق للضوابط .
ولكن في خبر أبي بصير ( 3 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 3 .