التضمين بها ، بل يمكن نحو ذلك القول في السحر مع القول بتأثيره ،
إلا أن ظاهرهم الانفاق على الضمان به مع القول بأنه مؤثر والعلم بحصول
الأثر فيه ولو بالاقرار ، ومثله يأتي في الدعاء والحسد ونحوهما ، هذا
تفصيل الكلام في السحر من حيث إطلاق الأدلة .
( و ) أما ما ( في الأخبار ) ( 1 ) من أنه ( يقتل الساحر )
ففي المتن ( وقال ) الشيخ ( في الخلاف : يحمل ذلك على قتله حدا
لفساده ، لا قودا ) وهو كذلك ، لعدم تقييد قتله بذلك ، بل ظاهرها
قتله من حيث سحره وإن لم يقتل به أحدا ، والله العالم .
( المرتبة الثانية ) من مراتب السبب ( أن ينضم إليه مباشرة
المجني عليه ، وفيه ) أيضا ( صور : )
( الأولى : لو قدم له طعاما مسموما ) بما يقتل مثله
غالبا أو قصد القتل به أو أعقب مرضا فمات به الآكل ( فإن علم )
به ( وكان مميزا ) وإن لم يكن بالغا بل ومختارا كما تعرف ذلك في
المرتبة الرابعة ( فلا قود ولا دية ) بلا خلاف ولا إشكال ، لكونه
هو القاتل نفسه بمباشرته عالما بالحال لا المقدم ( و ) وإن كان تقديمه
مؤثرا في الجملة ، لكن تأثير شرطية كمناولته السكين لمن ذبح نفسه بها
عاقلا ( وما وقع من الحسن والرضا ( عليهما السلام ) ( 2 ) من الاقدام
على الطعام المسموم محمول على علم خارج عن علم التكليف أو غير ذلك
مما هو مذكور في محله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب بقية الحدود من كتاب الحدود والتعزيرات .
( 2 ) البحار ج 44 ص 153 - 154 وج 49 ص 294 و 301 .
( 3 ) ما بين القوسين جاء في النسخة الأصلية المبيضة بعد قوله : " بالغرور واضح
الضعف " الآتي في ص 36 ، وفي النسخة الأصلية المخطوطة بقلم المصنف ( قده )
جاءت هذه الجملة في الهامش ، لكن أشير بالعلامة لموضع التخريج في موردين :
أحدهما ما جاء في هذه الطبعة ، الثاني ما جاء في سائر الطبعات والنسخة الأصلية
المبيضة ، والموضع المناسب له هو ما جاء في هذه الطبعة .