قيل بثبوته مع إفادتهم الظن كان حسنا لأن مناطه الظن ، وهو قد
يحصل بذلك ) .
وأشكل من ذلك قولهم : ( ولو كان الجماعة صبيانا أو كفارا لم
يثبت اللوث ما لم يبلغ حد التواتر ) مع أن بلوغه حد التواتر يوجب
ثبوت القتل لا اللوث ، وحمله في كشف اللثام على الشياع .
وفيه أنه لا دليل على اعتباره أيضا لما سمعته من النصوص الدالة
باطلاقها على سماع دعوى المدعي في الدماء ، أقصى ما تقيدت من جهة
الاجماع وغيره بعدم القسامة مع عدم أمارة توجب ظنا ، وحينئذ فمتى
حصل الظن بصدق المدعي من أمارة من أماراته سمعت دعواه بالقسامة
من غير فرق بين أسباب الظن ، بل وأفراده ، إذ الظاهر إرادة حصول
الظن من قول المصنف وغيره : ( يغلب ) إلى آخره في تعريف اللوث ،
لا اعتبار الظن الغالب ، نحو ما عبروا به في الشك في عدد الركعات
من غلبة الظن نصا ( 1 ) وفتوى ، وإلا كان منافيا لاطلاق الأدلة ، بل
ولما ذكروه من الأمارات التي تفيد الظن ، لا الظن الغالب ، ومنه المتاخم
للعلم ، نعم لا بد من الانتقاد للأفراد المشتبهة بالظن ، فإن بعض أفراد الشك
قد تشتبه به ، وإلا فمتى حصل ثبت الحكم ، واحتمال القول بأن الاطلاق
علم تقييده باللوث ، والمتيقن منه ظن مخصوص يدفعه ما عرفت من عدم
وجود لفظ اللوث ، وعلى تقديره فقد عرفت ما ذكروه في تفسيره وما
ذكروه من الأمثلة له ، وأنه على تقديره لا دليل عليه ، وليس المقام
من التقييد بالمحل ، كما هو واضح ، نعم لا بد من وجود أمارة تقتضي
الظن بصدق المدعي .
( و ) من هنا قال المصنف وغيره : ( يشترط في اللوث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة .