بئر أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته على بيت المال ) .
وخبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إن وجد
قتيل بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال ، فإن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) كان يقول : لا يطل دم امرء مسلم ) .
وخبر سوار ( 2 ) عن الحسن ( عليه السلام ) ( أن عليا ( عليه السلام ) لما هزم
طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين ، فمروا بامرأة حامل على ظهر الطريق ،
ففزعت منهم وطرحت ما في بطنها حيا ، فاضطرب حتى مات ، ثم
ماتت أمه من بعده ، فمر بها علي ( عليه السلام ) وأصحابه وهي
مطروحة وولدها على الطريق ، فسألهم عن أمرها ، قالوا له : إنها كانت
حاملا ففزعت حين رأت القتال والهزيمة ، قال : فسألهم أيهم مات
قبل صاحبه ، قالوا : إن ابنها مات قبلها ، قال : فدعى بزوجها أب
الغلام الميت فورثه من ابنه ثلثي الدية ، وورث أمه ثلث الدية ، ثم
ورث الزوج من امرأته الميتة نصف ثلث الدية الذي ورثته من ابنها
الميت ، وورث قرابة الميت الباقي ، قال : ثم ورث الزوج من دية
امرأته الميتة نصف الدية ، وهو ألفان وخمسمائة درهم ، وورث قرابة
الميتة نصف الدية ، وهو ألفان وخمسمائة درهم ، وذلك أنه لم يكن لها
ولد غير الذي رمت به حين فزعت ، قال : وأدى ذلك كله من بيت
مال البصرة ) .
ومن ذلك يعلم أن المراد من قوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 3 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 وفيه " لا يبطل
دم امرء مسلم " .
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب موانع الإرث الحديث 3 من كتاب الفرائض .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 .