على من تأمله فلاحظ وتأمل ، والموافق للضوابط ما سمعت ، ولكن الاحتياط
مهما أمكن لا ينبغي تركه ، والله العالم .
المسألة ( السادسة : )
( لو شهدا أنه قتل زيدا عمدا فأقر آخر أنه هو القاتل وبرأ
المشهود عليه ف ) عن الشيخين وأبي علي والحلبي والقاضي والكيدري
ويحيى بن سعيد وابني حمزة وزهرة أن ( للولي قتل المشهود عليه ويرد
المقر نصف ديته ، وله قتل المقر ولا رد ، لاقراره بالانفراد ، وله قتلهما
بعد أن يرد على المشهود عليه نصف ديته دون المقر ، ولو أراد الدية
كانت عليهما نصفين ) بل هو الظاهر من الآبي أيضا ، ومال إليه الشهيدان ،
بل هو المشهور قطعا ، بل في الرياض ( قد صرحوا بشهرة الرواية
مشعرين ببلوغها درجة الاجماع ، ولعله كذلك ، فقد أفتى به الشيخ وأتباعه
والإسكافي والحلبي وغيرهم ، بل لم نر لهم مخالفا عدا من مر ، وعبائرهم
غير صريحة في المخالفة عدا الحلي وفخر الدين ) إلى آخره .
( و ) الأصل في ( هذه ) الأحكام المخالفة للضوابط
( رواية زرارة ( 1 ) في الصحيح ( عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : )
قال ( سألته عن رجل شهد عليه قوم أنه قتل عمدا فدفعه الوالي إلى أولياء
المقتول ليقاد به ، فلم يبرحوا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل
صاحبهم عمدا ، وأن هذا الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبكم ،
فلا تقتلوه وخذوني بدمه ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن أراد
أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 .