فرع من المسألة السابقة كما اعترف به في المسالك وغيرها ، بل قد عرفت
عدم الخلاف فيه بناء على أن المحكي عن الشيخ إنما هو في المحدد دون
غيره ، نعم لو كان ضعيفا لمرض أو صغر يموت بمثله فهو عمد وإن لم
يقصد القتل ، كما صرح به بعضهم .
وفي القواعد " وكذا لو داس بطنه أو عصر خصيتيه حتى مات أو
أرسله منقطع القوة أو ضمنا حتى مات " وفي كشف اللثام " فالقصاص
أتى منهما بما يقتل غالبا أو لا ، قصد القتل أو لا ، وإن أتى بما يقتل
نادرا ومات عقبه من غير أن يتعقبه ضمنه ، فإن قصد القتل فالقصاص
وإلا الدية ، وهما يختلفان بالشدة والضعف وطول المدة وقصرها ، وضعف
المقتول وقوته " .
وهذا صريح في الفرق في ما لا يقتل مثله بين أن يعقب مرضا
وعدمه ، فالأول القصاص وإن لم يقصد القتل به ، وإلا فإن قصد
فالقصاص ، ومع عدمه الدية ، وربما كان ظاهر المصنف أيضا وستسمع
تحقيقه .
الصورة الثانية : إذا ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله
بالنسبة إلى بدنه وزمانه ) من حيث الضعف والمرض والصغر ونحوها
والحر البرد ( فمات فهو عمد ) بلا خلاف نصا وفتوى ولا إشكال
سواء قصد القتل أو لا .
قال الصادق ( عليه السلام ) في مرسل يونس ( 1 ) السابق : ( وإن
علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به ) .
وفي الصحيح ( 2 ) " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن رجل ضرب
رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 2 .