المسموم للضيف ، وسيأتي للمصنف التعرض لها في الأثناء وإن أطنب الفاضل
في القواعد فيها .
ولكن التحقيق عدم الثمرة لذلك بعد صدق اسم القتل عمدا أو خطأ
بهما ، إذ ليس في شئ من الأدلة عنوان الحكم بلفظ المباشرة والسبب ،
وإنما الموجود ( قتل متعمدا ) ونحوه ، فالمدار في القصاص مثلا على صدقه ،
نعم ما لا يحصل فيه الصدق المزبور يحتاج إلى الدليل في ضمانه القصاص
أو الدية ، وينبغي الاقتصار عليه وعلى ما يلحق به مما يستفاد من فحوى
دليله أو من الاجماع أو من غيره كما أطنبنا في ذلك في كتاب الغصب ( 1 )
فلاحظ وتأمل ، فإن المقام قريب منه .
وكان ذكر السبب والمباشرة هنا لفائدة الاشتراك في الثاني وغيره مما
تعرفه في مطاوي البحث ، وإلا فمع صدق القتل بهما عمدا لا فرق بينهما ،
كما هو واضح .
( أما المباشرة فكالذبح والخنق ) باليد ( وسقي السم القاتل )
بايجاره في حلقه ( والضرب بالسيف والسكين والمثقل والحجر الغامز )
الكابس على البدن لثقله ( والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة ) ونحو
ذلك مما يرجع إلى صدق القتل مباشرة .
ولكن أطنب في القواعد وشرحها للإصبهاني فيها وقالا : " إنها
نوعان : الأول أن يضربه بمحدد ، وهو ما يقطع ويدخل في البدن كالسيف
والسكين والسنان وما في معناها مما يحدد فيجرح ويقطع من الحديد
والرصاص والنحاس والذهب والفضة والزجاج والحجر والقصب والخشب ،
فهذا كله إذا جرح به جرحا كبيرا يقتل مثله غالبا ، فهو قتل عمدا إذا
تعمده ، وإن جرحه بأحد ما ذكر جرحا صغيرا لا يقتل مثله غالبا كشرطة
هامش
( 1 ) راجع ج 37 ص 46 - 53 .