بما يقتله مع الجهل بحاله .
ولكن فيه أن مقتضاه عدم القصاص فيه في صورة العلم إلا مع رد
نصف الدية في متابعة الجوع الأول الذي هو غير مضمون على الجاني ،
وهو معلوم العدم ، فالتحقيق ثبوت الدية كلا للصدق مع عدم دليل على
التوزيع في مثله ، ولعله لذا استضعف النصف في محكي التحرير ، والله العالم .
الصورة ( الثالثة : لو طرحه في النار فمات يقتل به ) إذا كان
على وجه لا يتمكن من التخلص لكثرتها أو لضعفه ، أو لأنه في وهدة
أو نحو ذلك ، أو لأنه منعه هو منه .
بل في المتن ( ولو كان قادرا على الخروج ) بمعنى عدم مانع
ظاهر من نحو ما عرفت ولكن يمكن عدم خروجه ( لأنه قد يشده و )
يدهش ( لأن النار قد تشنج الأعصاب بالملاقاة ) مثلا ( فلا يتيسر
الفرار ) ومقتضاه ثبوت القصاص حينئذ كالمحكي عن الارشاد والتلخيص .
وفي المسالك توجيهه بعد فرض موضوع المسألة في من مات فيها
واشتبه الحال هل كان قادرا فتركه تخاذلا أم لا بأن ( التسبب المقتضي
للضمان وهو الالقاء متحقق مع الشك في المسقط ، وهو القدرة على الخروج
مع التهاون فيه ، ولا يسقط الحكم بثبوت أصل القدرة ما لم يعلم التخاذل
عن الخروج ، لاحتمال أن يعرض له ما يوجب العجز من دهشة وتحير أو
تشنج أعضائه ونحو ذلك " .
وعلى كل حال فمقتضى الجميع ثبوت القصاص ، ولكن عن الخلاف
القطع بعدمه ، بل هو ظاهر القواعد أو صريحها أيضا ، قال : ( ولو تركه
في نار فتمكن من التخلص منها لقلتها أو لكونه في طرفها يمكنه الخروج
بأدنى حركة فلم يخرج فلا قصاص ، وفي الضمان للدية إشكال ، أقربه
السقوط إن علم أنه ترك الخروج تخاذلا ، ولو لم يعلم ذلك ضمنه وإن