ما قصده ، مع اتفاقهما على صدور القتل عنه ، أو بأن مرجع العمد
والخطأ إلى القصد ، وهو قد يخفى بخلاف الآلة والمكان ونحو ذلك ، فإن
الاختلاف اختلاف في أمرين وجوديين ، ولهذا استشكل في العمد والخطأ
دونها ، إذ هما معا كما ترى ، ضرورة تحقق التناقض في الاختلاف بكل
ما يجعل قيدا أو وصفا للفعل من غير فرق بين الفرض والآلة وغيرهما ،
لامتناع الصدق فيهما معا وهو معنى التناقض ، والخفاء وعدمه لا يجدي
بعد شهادة العدل به ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( لو شهدا ) أي العدلان مثلا ( بقتل على اثنين فشهد المشهود
عليهما على الشاهدين أنهما هما القاتلان على وجه لا يتحقق معه التبرع )
ولا وقوع الشهادة على الدعوى قبل تحريرها ( أو ) قلنا إن الشهادة
في الحسبة التي منها ذلك ( إن تحقق ) التبرع بها أو حصلت قبل
تحرير الدعوى ( لا يقتضي إسقاط الشهادة ) أو غير ذلك مما يصح
معه تصوير المسألة من تعدد الوكيل ونحوه سأل الحاكم الولي ( فإن صدق
الولي الأولين حكم له وطرحت شهادة الآخرين ) التي لم يدع بها أحد
والمشتملة على العداوة والتهمة بالتخلص عن مقتضى شهادة الأولين ( وإن
صدق الجميع ) في وقتين مثلا ( أو صدق الآخرين سقط الجميع )
للتكذيب وللتهمة كما ذكره غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافا بين من
تعرض له ، وهو كذلك مع فرض حصول الدعوى من المدعي بمقتضى
شهادة الأولين وعدمه ، ضرورة لزوم ذلك على كل تقدير .
نعم لو فرض إمكان ارتفاع التهمة عن الأخيرين وقلنا تقبل شهادتهما