للعموم وخصوص ظاهر المرسل المرفوع ( 1 ) الآتي وغيره
( و ) لكن بعض الأصحاب كالشيخ وابني إدريس والبراج والطبرسي ويحيى
ابن سعيد على ما حكي عنهم ( يشترط الاقرار مرتين ) ولا نعرف
له وجها إلا الاحتياط في الدماء الذي لا يعارض الأدلة مع أنه معارض
بمثله ، وعدم بطلان دم المسلم ، ولذا قبلت فيه في الجملة شهادة النساء
والصبيان وقسامة المدعى تحقيقا لقوله تعالى ( 2 ) : ( ولكم في القصاص
حياة ) وإلا القياس على السرقة الممنوع عندنا ، على أنه مع الفارق ،
ضرورة كونها من الحقوق الإلهية المبنية على التخفيف والمسامحة ( و ) لذا
يسقط بالتوبة بخلاف حقوق الآدميين .
نعم ( يعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية )
فلا عبرة باقرار الصبي وإن راهق ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي
والغافل والنائم والسكران ولا العبد الذي إقراره يكون في حق المولى ،
كما سأل الصادق ( عليه السلام ) أبو محمد الوابشي ( 3 ) الذي لم يذكر
علماء الرجال على ما قيل فيه سوى أنه من أصحاب الصادق ( عليه السلام )
إلا أنه وصفه في الرياض بالقرب من الصحيح بناء منه على صحة الخبر
برواية أحد من أصحاب الاجماع له ، وهو أصل فاسد ، بل قيل : إنه
هو رجع عنه ، فهو حينئذ غير صحيح ، ولكنه معتضد بالفتوى والقاعدة ،
قال : ( سألته عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها ،
فقال : لا يجوز إقرار العبد على سيده ) .
بل لو أعتق ففي مؤاخذته باقراره وجهان ، كما سمعت الكلام فيه في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 179 .
( 3 ) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3 .