كتاب الاقرار ( 1 ) بل وفي ما لو صدقه مولاه ، وأنه يقبل لأن الحق
لا يعدوهما ، وربما احتمل ضعيفا عدم القبول ، بل وفي ما لو أقر عليه
مولاه دونه ، فإنه يقبل ولكن يجب المال ويتعلق برقبة الجاني دون
القصاص ، فلاحظ وتأمل .
ولا فرق في العبد بين المدبر وأم الولد والمكاتب وإن انعتق بعضه
ونفذ إقراره في نصيب الحرية لكن لا يقاد منه ، بل يؤخذ الدية بالحساب ،
فإن لم يؤدها حتى انعتق أقيد منه كما تقدم الكلام في ذلك كله في محله .
ولو أقر العبد المرهون لم ينفذ إقراره إلا مع تصديق المرتهن وإن
صدقه المولى ، لتعلق حقه به ، نعم لو أقر الأجير الخاص فالظاهر نفوذ
إقراره وإن لم يصدقه المستأجر ، لأنه لا يكون بذلك كالرهن وإن كان
لا يجوز له العمل لغير المستأجر إلا أنه تكليف في ذمته لا حق يتعلق
بعينه ، فيقتص منه وتبطل إجارته ، هذا كله في ما سمعت من المحجور عليهم .
( أما المحجور عليه لسفه أو فلس فيقبل إقراره بالعمد ) لعدم
الحجر عليه ، فتشمله العمومات ( ويستوفى منه القصاص ) في الحال
من غير انتظار لفك حجره ( وأما الخطأ ) الشبيه بالعمد ونحوه مما يوجب
عليه الدية ( فيثبت ) المال في ذمته باقرار المفلس به ( ولكن
لا يشارك الغرماء ) مع عدم تصديقهم وإن أسنده إلى ما قبل الحجر
على إشكال تقدم الكلام فيه في كتاب المفلس ( 2 ) فلاحظ وتأمل كي
تعرف الفرق بين الجناية والاتلاف وبين غيرهما من المعاملات الاختيارية
بالنسبة إلى الثبوت بالبينة والاقرار والاسناد إلى ما بعد الحجر وقبله ،
والله الهادي
هامش
( 1 ) راجع ج 35 ص 108 - 110 .
( 2 ) راجع ج 25 ص 293 و 352 .