برئ ونحوه .
إنما الكلام في من كان عليه القتل حدا كالزاني المحصن واللائط
والمرتد عن فطرة ولو بعد التوبة يسقط القصاص عن قاتله المسلم أو مطلقا ،
وليس في شئ مما وصل إلينا من النصوص تعرض لذلك فضلا عن
تواترها ، نعم ظاهر الأصحاب الاتفاق على ذلك بالنسبة للمسلم ، وقد
تقدم الكلام في ذلك ، والله العالم .
الفصل الثالث
( في دعوى القتل وما يثبت به )
ولكن قد تقدم في كتاب القضاء ( 1 ) البحث في اعتبار الجزم
بالدعوى واقعا أو إبرازا ، كما أنه لا خلاف ولا إشكال في أنه
يشترط في المدعي البلوغ لسلب عبارة غير البالغ ، بل في المتن
وغيره ( والرشد ) بل لا أجد خلافا بينهم فيه ، وهو لا يخلو من
وجه لو كان متعلق الدعوى مما حجر عليه فيه ، أما لو كانت قصاصا
مثلا فالظاهر صحة دعواه به ، لعدم الحجر عليه فيه ، نعم لو أراد
الصلح عليه بمال اعتبر إذن الولي ، بل قد يقال بصحة دعواه في ما
يتعلق بالمال منه وإن كان لا يدفع إليه ولا يقع الصلح معه ، ضرورة عدم
اقتضاء الحجر عليه أزيد من التصرف في المال .
هامش
( 1 ) راجع ج 40 ص 153 - 157 .