اعتبرنا الجزم فيها وإلا لم يحتج إليه .
نعم لا خلاف ( و ) لا اشكال في إنه يعتبر في صحتها ( أن
يدعي على من يصح منه مباشرة الجناية ، فلو ادعى على غائب ) وقت
الجناية أنه القاتل ( لم يقبل ) للعلم بكذبها ( وكذا لو ادعى على
جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد . )
( و ) لكن مع ذلك ( تقبل دعواه لو رجع إلى الممكن )
ولو بأن يفسر قتل الغائب بارسال سم إليه ونحوه ، وقتل أهل البلد بقتل
الواحد بينهم مع عدم دفعهم عنه أو بغير ذلك ، لاطلاق ما يقتضي صحة
دعواه الثانية من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي )
وغيره كما هو واضح .
( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في ( أنه لو حرر الدعوى
بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه سمعت دعواه ) فلو ادعى على جماعة
مجهولين لم تسمع .
( وهل تسمع منه مقتصرا على مطلق القتل ) من
دون ذكر صفته التي هي المباشرة والتسبيب ونحوها ولا نوعه من العمد
والخطأ وشبه العمد ؟ ( فيه تردد ) وخلاف ( أشبهه ) عند المصنف
( القبول ) كما تسمع تحقيقه في المسألة الثانية إن شاء الله .
( ولو قال : قتله أحد هذين ) مثلا من دون تعيين لأحدهما بل
قال : لا أعرفه عينا وأريد يمين كل واحد ( سمع ) وفاقا للفاضل
وولده والشهيدين وأبي العباس والأردبيلي على ما حكي عن بعضهم ( إذ
لا ضرر ) عليهما ( في إحلافهما ) مع حصوله عليه بالامتناع ، ولزوم
إهدار المسلم ، ولا أنه طريق يتوصل به إلى معرفة القاتل واستيفاء الحق منه ،
ولأن القاتل يسعى في إخفاء القتيل كي لا يقصد ولا يطالب ، وتعسر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 من كتاب القضاء .