بينهما ، وقدم في الاستيفاء من أخرجته القرعة ) ثم يقتص ورثة المقتول
من الآخر ، وإنما فائدة القرعة التعجيل في قتل أحدهما .
( و ) حينئذ ف ( لو بدر أحدهما فاقتص ) قبل القرعة
( كان لورثة الآخر الاقتصاص منه ) وإن أثم هو بالمبادرة المزبورة
إلا أنه استوفى حقه مع احتمال عدم الإثم ، فإن لكل منهما استيفاء حقه
من الآخر بمقتضى إطلاق الأدلة . ومنه ينقدح عدم وجوب القرعة ، نعم
قد يقال بوجوبها عند تشاحهما في ذلك عند الحاكم ، كما أنه قد يقال بتقديم
الاقتصاص من الاقدام جناية إذا لم يقترنا ، والله العالم .
( الشرط الرابع : )
( كمال العقل ، فلا يقتل المجنون ) إجماعا بقسميه ونصوصا عموما
كحديث ( 1 ) رفع القلم وغيره وخصوصا ( 2 ) مستفيضا حد الاستفاضة
( سواء كان المقتول ( قتل خ ل ) عاقلا أو مجنونا و ) سواء كان
مطبقا أو أدوارا إذا قتل حال أدواره ،
نعم ( تثبت الدية ) عندنا ( على عاقلته ) لأن عمده خطأ .
قال الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمد ( 3 ) : ( كان أمير المؤمنين
( عليه السلام ) يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 والباب 4
من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس والباب 11 من أبواب
العاقلة من كتاب الديات .
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 1 من كتاب الديات .